عزيزي الزائر ..
شكراً لزيارتك منتدى مصياف للجميع ، لنعمل سويةً للارتقاء به دائماً نحو الأفضل .
لاعطاء صورة مشرقة لمدينتنا مصياف و ذلك بانضمامك لأسرة المنتدى ..
كذلك هناك الكثير من الأقسام و المزايا و الخدمات تظهر حصرياً للأعضاء المسجلين ..
أهلاً و سهلاً بك في موقع و منتدى مصياف للجميع ..

    قراءة في ديوان((خواطر قلم)، للشاعر:(باكير باكير)ج1

    شاطر

    حيدرمحمود حيدر
    مصيافي نحاسي
    مصيافي نحاسي

    عدد الرسائل : 128
    مكان الإقامة : سلمية ـ المساكن
    Personalized field :
    التقييم : 2
    نقاط : 381
    تاريخ التسجيل : 22/09/2009

    قراءة في ديوان((خواطر قلم)، للشاعر:(باكير باكير)ج1

    مُساهمة من طرف حيدرمحمود حيدر في 14/2/2011, 1:39 pm

    قراءة في ديوان((خواطر قلم)، للشاعر:(باكير باكير)ج1
    ***********************************
    باكير ..باكير ،المعلّم الفاضل، والمرّبي الكبير،فارس الكلمة،ومبدع الصورة،وعازف النّغمة الوجدانيّة في شعره،والشاعر الذي غاص في بحور المعاني باحثاً عن لآلىءٍ، ودررٍ ثمينة في ديوانه الجديد(خواطر قلم)،
    مزجها بعطر حبق سلمية،ولوّنها بألوان أزاهير ربيعها،وملأ كأس وجدانياته من رحيق كرومها،ونكهة رياحينها،من بابونج، وشيح نباتات سهولها، وبواديها .
    باكير.. باكير، حمل يراعه،ولبس عباءة الشعر ،واتكأ بظلال عيرونة،ودبّج أجمل قصائد ديوانه الوجداني (خواطر قلم..)فكان له أن يتربّع سدّة الشعر،وأن تنحني له المعاني،وتنساب في متن قصائده جداول من مفرداته العذبة،وموسيقاه الهادئة،وصوره الشفافة،وكأنّك أمام رسّام يعبّر عن لواعجه بريشته، لا بقلمه،ولا عجب في ذلك..!! فقد عهدت (أبا محمود) يمارس هواية التعبير بالرّيشة، قبل التعبير بالقلم..!!
    عرفت الأستاذ باكير..فارساً خاض كلّ المعارك، واعتلى صهوات الشعر،ورغم قسوة ما كابده من ضنك،وهول ما رآه ،وما صارعه، وقاتله من عادات سخيفة..وتقاليد بالية، إلا أنّه لم ييأس ،وظلّ يناضل بروح الشاعر الوثاب،وقلم الشاعر المتفائل ببزوغ فجر جديد ،يضيء دياجير الفكر، والجهل،ويطمح بقدوم غدٍ أكثر إشراقاُ، وألقاً، وبهاء..!!
    باكير.. باكير، يطالعنا اليوم بإطلالة ديوانه الرّابع(خواطر قلم)،بعد أن عركته تجارب السّنين،وأضناه تراكم الّذكريات في نفسه،والشاعر معروف بهدوئه، ورباطة جأشه،وندرة كلامه إلا في المواضع التي توجب قول كلمة الحقّ،وتصحيح مقولة يشوبها الرّياء، والنّفاق،فالصدّق من شيمه،الصدّق أولاً: مع نفسه،والصدّق ثانياً: في تعامله مع الآخرين..وأبو محمود، لايبوح بسرّ من أسراره إلا لصديق حميم،ولكن وبعد مشوار السّنين الطّويلة، سمح لصديقه القلم ،أن يبوح ببعض الأسرار،وسمح له أن يحطّ به المزار، في أيكة ديوانه (خواطر قلم)،وكأنّه وجد فيه استراحة المجاهد بعد أن علّق سيفه،فوق رابية المجد..!!
    أيّها الشاعر المسافر مع خواطر قلمك..!!كم قطعت من مسافات شاسعة في تضاريس المعاني،وكم وقفت في محطات وجدانية تبوح بأحاسيسك الرّقيقة،ومشاعرك النّبيلة،الفيّاضة،وبذكريات حبّ، طواه الدّهر في محفظة خواطرك، ووجدانياتك..!!
    أيّها الشاعر: أنت قريب منّا في الإلفة، والمودّة،والصفاء، والأخوة، والصداقة،وبعيد عنّا في تحليقك في ملكوت الشّعر، والحبّ، والهيام،ولكنّك كنت صادقاً،ومازلت صادقاً في كلتا الحالتين.
    أيّها الشاعر المحلّق في فضاءات الشعر، والوجدانيات، إنّ ذكاء معانيك الوجدانية في ديوانك كالنّبيذ المعتّق، كلّما طال تخزينه ،كلّما عذب، وطاب مذاقه..!! وها.. أنت اليوم تفرغ من كأس وجدانياتك،وتراكم ذكرياتك،ما يحرّك المشاعر،ويبوح بأعطر الذكريات،ويهمس بأرقّ النّسيمات..!!يقول الشاعرفي المقطوعة الثالثة من ديوانه:

    [
    color=red]إنّي كتبت قصائدي حيرى...
    ورحت أبثّها حبّي على درب الحياةْ..
    إنّي كتبت قصائدي وملأتها..
    شجني..وحزني ..واغترابي..
    ُثمّ أطلقت النّشيدْ
    فالذكريات من عامٍ إلى عامٍ
    ركام الذكرياتْ
    فالشاعر أضناه تراكم الذكريات، وما تحمله من رسائل الهوى المعطّرة التي لم يتوقّف نزيفها..!!

    في سفر المغاني والحكايات المعطّرة التي
    رسمت محطات الهوى
    لكنّها لم تستطع أن توقف النّزف المعنّى
    من صبابات الجوى
    حتّى ولا تستطيع أن تنسى جنون الأمسيات


    وكانت براعم الحبّ والهوى قد تفتّحت في صدر الشاعر في صباه..لكن سرعان ما تلاشت أحلامه،وكأنّها سحابة صيف عبرت دون غيث،ولم يتبقّ غير العتاب..!!


    ياأيّها الحبّ الذي حمل البراءة في الشبابْ
    جمعت أحلامي وقلت لقد دنا زمن العتابْ
    لكنّ أحلامي تلاشت في دروب
    ملؤها شوك وإعصار وناب


    ثمّ يدرك الشاعر أنّ عتابه لاجدوى منه،لأنّ الحبّ رحل من شواطئه،كما ترحل سفن الاغتراب، محمّلة بالأماني، وتاركة في القلوب المنتظرة حطام الحسرة، والقلوب الجريحة..!! [color:d1b7=red
    ]

    من كان يدرك انّ حبّ القلب
    يذوي مثلما تذوي غصونٌ
    في ثناياها ندى..وعدٌ ..شذى
    عمر يواريه الضبابْ
    يأيّها القلب الذي ملأ الجوانح
    ثم مال،كما يميل معذب تخت السّياطْ
    هلاّ تركت مع القوافل بسمةْ
    للقلب تعطيه التحيّة
    من عزاءٍ
    أو توفي إباءَهْ


    وهكذا نمضي مع وجدانيات الشاعر في قصائد ديوانه(خواطر قلم)،نمضي مع الكلمة العذبة،والفكرة المشحونة بشجن العواطف،والصّورة الشفافة،واللحن الموسيقي العذب..نمضي مع الشاعر باكير باكير الذي كان بمثابة الشمعة التي تحترق لتضيء للآخرين كيف يكون بوح قلم علم من شعراء سلمية المبدعين..!!؟؟

    ملاحظة:لهذه الدّراسة النّقدية تتمّة.. وتحيّة منّي لهذا المنتدى،ومتابعيه ،ومشاركيه الكرام، ، أرجو أن تجدوا في تصفّحها المتعة، والفائدة.

    الكاتب :حيدر حيدر
    سلمية في /18/1/2011/
    [/color]

      الوقت/التاريخ الآن هو 14/12/2017, 10:37 pm