عزيزي الزائر ..
شكراً لزيارتك منتدى مصياف للجميع ، لنعمل سويةً للارتقاء به دائماً نحو الأفضل .
لاعطاء صورة مشرقة لمدينتنا مصياف و ذلك بانضمامك لأسرة المنتدى ..
كذلك هناك الكثير من الأقسام و المزايا و الخدمات تظهر حصرياً للأعضاء المسجلين ..
أهلاً و سهلاً بك في موقع و منتدى مصياف للجميع ..

    خاطرة اليوم:(العيَــاء... والأصدقـاء)

    شاطر

    حيدرمحمود حيدر
    مصيافي نحاسي
    مصيافي نحاسي

    عدد الرسائل : 128
    مكان الإقامة : سلمية ـ المساكن
    Personalized field :
    التقييم : 2
    نقاط : 381
    تاريخ التسجيل : 22/09/2009

    خاطرة اليوم:(العيَــاء... والأصدقـاء)

    مُساهمة من طرف حيدرمحمود حيدر في 30/8/2010, 3:22 pm

    خاطرة اليوم:(العيَــاء... والأصدقـاء)
    *******************************
    في الحقيقة،استلهمت عنوان هذا الموضوع(العياء.. والأصدقاء)من واقع الوعكة الصحيّة التي ألمّت بي مؤخراً،فكثير من الأصدقاء(وأنا أوجه شكري الجزيل لهم جميعاً) الذين اتصلوا،أو حضروا شخصياً،أو كتبواعلى مواقع الانترنيت وهنئوني بالسلامة،وهؤلاء برأيي مثال يحتذى للصداقة، والصديق الذي يقف إلى جانب صديقه في وقت شدّة بكلّ مايستطيع،ولو بكلمة طيبة،تخفّف من آثار الألم الممضّ الذي ألمّ بصديقهم وتواسيه،وربما تنسيه بعضاً من ألمه،ولقد ميّز الشاعر( الفاطمي ابن أسد الفرقي)بين صديق منافق،وآخر صدوق،فقال:


    لا تغترر بأخي النِّفاق فإنه == كالسَّيف يقطع وَهوَ مَرهوب الشّذا
    فالخلُّ من نفَع الصَّديقَ بضُرِّه == كالعود يُحرق كي يَلُذَّ لك الشّذا


    وكم قيل في حسن اختيار الأصدقاء ،من معان طيّبة وصادقة في أدبنا العربي،وكلّها تؤكد على مضمون الحكمة القائلة(الصديق وقت الضيق)
    وهذا ما أكده الشاعر ابن الكيزاني:من العهد الفاطمي في معنى البيتين التاليين:


    تخيّر لنفسك من تصطفيه == ولا تُدنِيَنَّ إِليكَ اللِّئاما
    فليس الصَّديق صديقَ الرَّخاء == ولكن إِذا قَعَدَ الدهر قاما


    والصديق الذي لايرتجى منه خير في وقت شدة،ليس بصديق بل هو أشبه( بالعياء)والعياء كما ورد معناه في معظم معاجم اللغة هو داء لادواء له،ويقال:
    [color=redالدَّاءُ العَياءُ: الذي لا دَواءَ له. ويقال: الدَّاءُ العَياء الحُمْقُ. والإعْياءُ: الكَلالُ.
    والمُعاياة: أن تَأتي بكَلام، لا يُهْتَدَى له. والفَحْلُ العَياءُ: الذي لا يَهتَدِي لضراب الشَّوْل.والعَيَاياءُ من الإبل: الذي لا يَضْرِبُ ولا يُلْقِحُ، وكذلك من الرِّجال.[/color]

    أَعْيَيْتَني كلَّ العَيا == ءِ، فلا أَغَرَّ ولا بَهِيم

    قال: يُضْرَب مثلاً للأَمر إذا أَشكل لم تَتَّضِحْ جِهتَه واستقامَتُه ومعرِفته؛ لأَنها
    أُبْهِمت عن البيان فلم يُجْعل عليها دليل..


    وقال ابن الرومي:

    شفيتَ من الحرمان قوماً وإنه == لأدْوَى من الداء العَياء وأعْقَمُ

    وقال البحتري..

    وَما لِلحُرِّ في بَلَدٍ مُقامٌ == إِذا قامَ الأَديبُ مَعَ العَياءِ
    وَهَل جُرحٌ يُرَبُّ بِغَيرِ آسٍ == وَهَل غَرسٌ يَطولُ بِغَيرِ ماءِ


    وهكذا فإنّ العياء في الأصدقاء مرض خطير لادواءله، ولا شفاء منه،وبرأيي، ورأيي الكثيرين أنّ الصديق الذي يظهر التودّد لصديقه،ولا يكلّف نفسه حتى السؤال عنه عبر سماعة الهاتف الثابت، أو الجوال،هو صديق أصيب بعياء السّريرة،وسقم البصيرة،الاقتراب منه شرّ أكيد،والابتعاد عنه خير مفيد..عافانا الله، وعافاكم من عياء الأصدقاء،وأبعدنا وأبعدكم عن ذوي النّفاق والرّياء،وقرّبنا وقرّبكم من الأصدقاء الأوفياء..

    فليس الصَّديق صديقَ الرَّخاء == ولكن إِذا قَعَدَ الدهر قاما

    شكراً أيّها الأصدقاء الأوفياء على كلّ ما أبديتموه من نبل المشاعر،ورقّة العواطف،لقد كان وقوفكم إلى جانبي في مرضي، أشبه بماء الشفاء،من شرب من منهله،استغنى عن الطبيب والدّواء..!!

    الصديق الدّاعي لكم بدوام الصحة والعافية:حيدر حيدر
    سلمية في /29/8/2010

      الوقت/التاريخ الآن هو 23/7/2018, 1:37 pm