عزيزي الزائر ..
شكراً لزيارتك منتدى مصياف للجميع ، لنعمل سويةً للارتقاء به دائماً نحو الأفضل .
لاعطاء صورة مشرقة لمدينتنا مصياف و ذلك بانضمامك لأسرة المنتدى ..
كذلك هناك الكثير من الأقسام و المزايا و الخدمات تظهر حصرياً للأعضاء المسجلين ..
أهلاً و سهلاً بك في موقع و منتدى مصياف للجميع ..

    ((هل تصلح سلمية أن تكون أنموذجاً للمدينة الثقافية..؟؟))

    شاطر

    حيدرمحمود حيدر
    مصيافي نحاسي
    مصيافي نحاسي

    عدد الرسائل : 128
    مكان الإقامة : سلمية ـ المساكن
    Personalized field :
    التقييم : 2
    نقاط : 381
    تاريخ التسجيل : 22/09/2009

    ((هل تصلح سلمية أن تكون أنموذجاً للمدينة الثقافية..؟؟))

    مُساهمة من طرف حيدرمحمود حيدر في 8/8/2010, 9:41 am

    نزولاً عند رغبة بعض الأصدقاء والشباب الذين لم يتسنّ لهم حضور النّدوة الثقافية تخت عنوان:

    ((هل تصلح سلمية أن تكون أنموذجاً للمدينة الثقافية..؟؟))
    ************************************

    أنشر ملخّصاً لبعض محاور المشاركة التي ألقيتها في شعبة الهلال الأحمر بسلمية، حول(مجتمع سلمية الثقافي)، وما إذاكانت سلمية تصلح أن تكون أنموذجاً للمدينة الثقافية..!!
    **************************************
    أـ في التمهيد:تسليط الضوء على المشهد الثقافي في مدينتنا كما أراه، ويراه بعض المثقفين في هذه المدينة،

    وسوف أتحدّث عن نقاط الضعف التي تعتري صحة وسلامة العمليّة الثقافية في مدينتنا،وفي مقدمة ذلك الحديث عن أولئك الذين يعيشون وهم (الأنا) المفخّمة، وينصبّون أنفسهم أوصياء على السّاحة الثقافية،وبالتالي يحملون راية المثقفين فيها،ولا يؤمنون بديمقراطية الفكر ولاالثقافة،وأختم حديثي بما أقترحه،وأتمناه من مستقبل ثقافي لهذه المدينة،والذي يفتح أبواب الثقافة على مصراعيها أمام أجيالنا الشّابة،والذي أتمنّى لهم أن يأخذوا زمام المبادرة،ويقودوا دفة قارب الثقافة في مدينتنا إلى شواطىء الأمن والأمان.
    أيّها الأصدقاء" أولا وقبل كلّ شيء أحبّ أن أؤكد لكم، أنّ وقوفنا اليوم على هذا المنبر الثقافي، لايبرّر لنا الادعاء،أنّنا الوحيدون الذين يمثلون ثقافة هذه المدينة، بما فيها من فكر وأدب وفنّ وفلسفة،بل إنّنا ونحن نتحدّث عن ثقافة سلمية،ونقيّم، هل تصلح أن تكون أنموذجاً للمدينة الثقافية،أم لا.. ؟؟ لانمثل إلا آراءنا التي قد تصيب، أو قد تخطىء،لكنّنا نستطيع أن نتمنّى، أن يلامس المشروع الثقافي الشبابي في هذه المدينة كلّ جوانب الحياة،وأن لانبقى نتخبط في بحر الثقافة،كسفينة بلا شراع لايعرف ربانها،إلى أين؟وكيف يوجهها..؟؟
    وفي حديثي سوف أقف على عناوين المحاور التالية، وسوف أشرح بشكل مقتضب بعض مضامينها الفكرية والثقافية.

    في العرض: أولا:** في إطار المشهد الثقافي العام :

    يتفق كثيرون أنّ هناك أزمة حقيقية تعيشها الثقافة،تندرج ضمن أزمات تسمى عالم اليوم( المضطرب)ومن أبرز المظاهر التي يعبر بها البؤس الثقافي عن نفسه اليوم،تشكل جيل من أدعياء الثقافة الذين يطرحون أنفسهم كرموز للمرحلة،رغم أنّهم لايمثلون حقيقة سوى أنفسهم، ـ والحمدلله أنّهم قلة في هذه المدينة ـ،وهؤلاء أحوج النّاس إلى الحوار الجاد والغني حول مفهوم الثقافة.
    ويندرج تحت هذاالمحور الرئيس مجموع من الأفكار الجزئية،سوف أمرّ عيها مروراً سريعاً..
    **المنطلق الفكري والمعرفي الذي أسس لهذه الندوة تمثل بالحوار الجاد والغني الذي دار في أروقة رابطة المحاربين القدماء للضباط،
    ** التعريف بالثقافة لغة:فقد جاء في شرح معظم المعاجم العربيّة لمادة(ثقف): ثَقِفَ الشيءَ ثَقْفاً وثِقافاً وثُقُوفةً: حَذَقَه. ورجل ثَقْفٌ وثَقِفٌ وثَقُفٌ: حاذِقٌ فَهِم.وفي بعض معانيها تعني الإصلاح والتهذيب.
    والثقافة بمعناها العام:هي العلوم والمعارف والفنون والآداب وشؤون الحياة التي يطلب الحذق فيها.. وثقّف فلاناً:أدبّه وعلمه وهذّبه.فهو مثقّف وهي مثقّفة.
    **تطوّر مفهوم المثقف،حسب وجهة نظر بعض مفكري العصر الحديث من العرب. مثل(الجابري) وغيره،يرون أنّ (مفهوم المثقف) مفهوم حديث نقل إلى العربيّة من الثقافة الأوربيّة عبر الترجمة.
    فمفهوم(المثقف)اتسع ليشمل جميع الذين يشتغلون بالثقافة إبداعاً وتوزيعاً وتنشيطاً،بوصفها عالماً من الرّموز يشمل الفنّ والعلم والدين.وهكذا فالمثقف يتحدّد وضعه،لابنوع علاقته بالفكر والثقافة،بل يتحدّد بالدّور الذي يقوم به في المجتمع كمشروع، أوكمعترض، أومبشّربمشروع، أوعلى الأقل كصاحب رأي وقضيّة.

    **وعن أوجه المقارنة بين خصائص ثقافتنا،وبين خصائص ثقافةالغرب:

    إنّ في الغرب والمجتمعات المتقدّمة عموماً،يسود العلم الذي لاتؤطره قيم ثقافية..أما عندنا في الوطن العربي،وبلدان العالم الثالث عموما،ً فتسود الثقافة التي لاتؤطرها قيم علمية،فالكليات والمعاهد العلمية عندما تعطي طلابها العلم من دون ثقافة،تقدّم لهم العلم كـ (قوانين )فقط،والعلم كـ قوانين فقط يرسخ في الذهن (النظرة المغلقة)والشعور با متلاك الحقيقة،ومن ثم القابليّة للتعصّب والتطرف ورفض الرّأي الآخر.
    وثانياً:وجواباً على سؤالنا الذي طرحناه:

    **هل تصلح سلمية نموذجاً للمدينة الثقافية؟؟
    نجيب: نعم تصلح،ولكن بعد تجاوز مانراه من سلبيات عند مجتمع سلمية الثقافي.


    ونعلّل جوابنا بمايلي:
    مادامت الثقافة تعني مجموعة القيم(الماديّة والروحيّة) التي يتصّف بها شعب من شعوب الأرض ،ومجموعة المعارف المتنوعة(علوم وآداب وفلسفة)والتي اكتسبها واكتنزها، وطوّرها هذا الشعب، عبر مسيرة كفاحه وتطوّره، والخصائص السيكولوجية والاجتماعية والأخلاقية والإبداعية، التي امتاز بها هذا الشعب الذي عاش أو،يعيش في بقعة محدّدة جغرافياً،وفي زمن معلوم، أوعبر أزمان متلاحقة،قد تمتدّ لأجيال وأجيال، ومن هذا المنظور المعرفي الشامل،فإنّ سلمية كبقعة جغرافية محددة ،وكشعب متجذر في ترابها، فكراً، وأخلاقاً، وتراثاً، وإبداعاً، تعتبر قلعة من قلاع الثقافة، و مشهود لها بكثرة القناديل المبدعة الذين اضاؤوا فيها المشهد الثقافي ، ليس على مستوى قطري فحسب ،بل على مستوين: عربي وعالمي أيضاً، وإنّ سلمية المجتمع هي موسوعة تاريخ وحضارة،و فكر خلاق، وقيم إنسانية شاملة، وإرثها الحضاري يحوي بين دفتيه، مخزوناً ثقافياً،وتراثياً أصيلاً لماضي هذه المدينة، وحاضرها،و كونها بوابة البادية،وثغر المدينة المبتسم ،امتازت.. وعبر مسيرة كفاحها وتطوّرها بمجموعة من القيم الروحيّة، والماديّة، والأخلاقية، ميزتها عن المدن الأخرى، منها: الانفتاح على ثقافات العالم، والتنوع الإيدولوجي والفكري، إن كان في المناهل التي استقت منها ثقافتها،أو في المخزون المتوارث عن الآباء والأجداد.
    **ولكن ماهي أهمّ السّلبيات التي تقف عائقاً في اكتمال إشراقة شمس المعرفةلهذه المدينة،أو تحقيق حلم المدينة الثقافية:
    برأيي:إنّ ما ينقصنا في هذه المدينة هو السّلوك الثقافي القويم، المشبع بالأخلاق الفاضلة،وكنّا رأينا في تعريف الثقافة،أنّ أحد أهمّ معانيها يشير إلى التهذيب. وأخلاق الثقافة تقتضي من مجتمع سلمية أن يحبّ أبناؤه بعضهم بعضاً،وأن يعملوا يدا واحدة من أجل حاضر ومستقبل هذه المدينة،وقديما قال الشاعر:

    أصابع المرء في العدّ خمسة== ولكنّها في مقبض السيف واحد

    ونحن نريد من أبناء هذه المدينة، أن تكون أصابعهم في مقبض ثقافة سلمية واحدة،وأن تقاتل الإهمال التي تلقاه هذه المدينة من أبنائها، ومن غير أبنائها.
    وهل من الثقافة أن تتناحر، وتتنافر، وتتباعد نشاطات الهيئات الرّوحية،والمؤسسات الرّسمية،وجمعيّات المجتمع الأهلي عن بعضها البعض،ولماذ لاتتوحد هذه النشاطات لتصبّ كلها قي قناة واحدة،مادام غرضها خدمة سلمية،وتقدّمها وازدهارها في جميع المجالات البيئية والاجتماعية والثقافية..؟؟
    ومادموا يعملون من أجل سلمية،كما يدّعون،لماذا لاياخذون بمبدأ ديمقراطيّة الثقافة،فالثقافة للجميع، ومن أجل الجميع،وعليهم أن يرفعوا شعار الوصاية والنخبوية عن مثقفي مجتمع سلمية،وأن يؤمنوا بالتعدّدية الثقافية،وأن يضعوا أيديهم، بأيدي بعض من أجل خدمتها، و تطوير ثقافة مجتمعها ،بهذه الأخلاق التي تنبذ الأثرة،وتعمل بإيثار ترتقي مدينتنا وتزدهر..وترفرف أعلام الثقافة والمثقفين فوق منابرها،وعلى نوافذ منتدياتها.
    **الدعوة إلى توحيد الأنشطة لدى جمعيات المجتمع الأهلي،والمؤسسات الرّسمية على ساحتنا الثقافية:
    المطلوب أن تتوّحد هذه الجهود وتنصهر في بوتقة واحدة،من أجل ازدهار وتنوّر سلمية،ومطلوب من كلّ التيارات والمنابر الثقافية،أن تصبّ في محيط خدمة سلمية،فعلا.. لا ..قولاُ.
    **تشجيع الشباب:
    من واجبنا تشجيع الشباب،فالشباب، هم الطموح .وهم المستقبل وإشراكهم في كلّ نشاطاتنا الثقافية واجب،لأنّ الشباب كما يقول الشاعر علي الجارم:

    إنَّ الشَّبَابَ رَحِيقُ أَزْهَارِ الرُّبا == وَحَفِيفُ غُصْنِ الْبَانَةِ الأُمْلُودِ(النّاعم)
    ومَطِيَّةُ الآمال في رَيْعَانِهَا == وسِرَاجُ لَيْلِ السَّاهِدِ المَجْهُودِ
    وبَشَاشَةُ الدُّنيا إذا ما أقْبَلَتْ == ونجاةُ وَعْدٍ مِنْ أَكُفِّ وَعِيدِ


    الثقافة العربية في ظل وسائط الاتصال الحديثة:

    إنّ الثقافة الأدبية في سلمية ،تعاني من خلل نرجو أن لايكون مرضياً،حتى يتسنى لنا أن نلحظ مايجري حولنا في المحيطين العربي والعالمي لثقافةالفكر والأدب، في ظل وسائظ الاتصال الحديثة, وانتشار الثقافة الإلكترونية.
    الانتشار الواسع للثقافة العربية في ظلّ وسائط الاتصال الحديثة،يفرض علينا مجموعة من التساؤلات منها:
    ما مصير الثقافة العربيّة في ظلّ هذه الوسائط، وكيف يمكن لنا أن نطوّر لغتنا لتتلاءم معها،وتصبح صالحة لاستيعاب الثقافة العلمية المتطورة،وللتواصل مع الثقافات الأخرى،وهل تكون هذه الوسائط وبالاً علينا فتكشف عن تخلفنا وعجزنا،أم أنها فرصة مواتية للتطور والوصول بالثقافة العربية إلى آفاق جديدة؟؟).وسلمية بمنتدياتها الثقافية المتنوعة، هي جزء من هذا الواقع الثقافي العربي.الذي هو بحاجة إلى التحرّر من عبودية الخرافة(خرافات خرافات..أم هي كلمات كلمات كما يقول هاملت(1)!ولن يكون تأمل بطل شكسبير ولاتردّده تجاه الخرافات التي يكرسها أعلامنا العربي من خلال قراءة خرافات عصرنا والعمل على إعادة إنتاجها بدلاً من تفكيكها وإبطال وهم تماهيها مع الواقع،والانطلاق إلى عوالم ثقافية حضارية.بعيداً عن الذاتيات والخصوصيات الفردية والقطرية الضيقتين. وعلى الأعلام العربي أن يبادر،ويأخذ بيد هذه الوسائط الحديثة، ويعمل على فتح فرجار نشرها وتعميمها بشكل فعّال وواسع.
    **المقترحات التي أراها مناسبة للارتقاءبالشأن الثقافي في هذه المدينة شكلاً ومضموناً:
    يداً... بيد، من أجل إنجاز المشروع الثقافي البيئي التنموي الكامل لمدينة سلمية.ومن على منبر منتداكم،أعودوأؤكد على الاقتراحين اللذين اقترحتهما على القائمين على هذه النّدوة وهما:

    1ـ تأسيس ملتقى ثقافي حقيقي، يضم كلّ شباب سلمية،وكلّ المهتمين يالشأن الثقافي في مدينتنا، حتى يتسنّى لنا ومن خلاله الاطلاع على كلّ النشاطات الأدبية والفكرية والفنيّة المبدعة عند شبابنا.
    2 ـإصدار مجلة ثقافية باسم شباب سلمية، بعد الحصول على ترخيص لها،لتضمّ بين دفتيها،كلّ نشاطات الشباب،سواء كان شعراً مبدعاً، أم نثراً خلاّقاً.
    وإلى اللقاء في نشاط آخر جديد،ورؤيا ثقافية جديدة.

    بتجاوز هذه السّلبيات، يمكن لسلمية المجتمع، أن تكون مدينة ثقافية،أو أنموذجا للمدينة الثقافية.
    سلمية في /1/8/2010
    المحاضر:حيدر حيدر

      الوقت/التاريخ الآن هو 17/8/2017, 11:50 am