عزيزي الزائر ..
شكراً لزيارتك منتدى مصياف للجميع ، لنعمل سويةً للارتقاء به دائماً نحو الأفضل .
لاعطاء صورة مشرقة لمدينتنا مصياف و ذلك بانضمامك لأسرة المنتدى ..
كذلك هناك الكثير من الأقسام و المزايا و الخدمات تظهر حصرياً للأعضاء المسجلين ..
أهلاً و سهلاً بك في موقع و منتدى مصياف للجميع ..

    هواجس صيف آخر

    شاطر
    avatar
    ADMIN
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى

    عدد الرسائل : 2463
    مكان الإقامة : في هذا العالم ..
    Personalized field :
    التقييم : 24
    نقاط : 3626
    تاريخ التسجيل : 05/10/2008

    هواجس صيف آخر

    مُساهمة من طرف ADMIN في 1/8/2010, 11:07 pm

    خاوية ذاكرتي من الأفكار والكلمات.. عبثاً أحاول أن أرسم غيمة في سماء الصيف المفتوح على حرارة شهر آب.. ثمّة نسائم رقيقة باردة تتسلّل من النوافذ المفتوحة.. أصوات أطفال يصخبون في الشارع القريب وفي الحديقة المكتظة بالمقاعد الخشبية..

    هل كنا يوماً صغاراً .. هل لعبنا بالرمل والحصى على شاطئ البحر البعيد.. أعني المتوسط الذي رأيناه أوّل مرة في رحلة مدرسية كنا تجاوزنا في أثنائها الطفولة..‏

    صورنا الكئيبة آنذاك ونحن نتخذ أوضاعاً مفتعلة عجيبة غريبة في هذه الصورة أو تلك.. لافرق في هذا بين شاب أو فتاة.. فهاجس التصوير في تلك الأيام كان ظاهرة مهمة لدى الجنسين من أبناء الجيل الواحد. كانت الصور لاتتعدى الأبيض والأسود ولكن هذا لم يكن ليردعنا عن استئجار كاميرا من ( استوديو) العم داوود.. المصوّر الأهم في البلدة الصغيرة آنذاك, كم كنا صغاراً وأبرياء ونحن نتأمل صورنا تلك فنفاجأ بوجه إحدانا مطلاً من زاوية ضيقة بين أغصان شجرة.. فكأنه ألصق هناك وحده.. وكم من صورة مزقناها لأنها كانت تظهرنا كئيبات كما لو كنا خارجات للتو من فيلم مصري.. ورحم الله أيام زمان.‏

    هي الذكريات تتوافد عندما نرى طفلاًَ صغيراً يحمل هاتفه الجوال لا ليتحدث فقط بل ليحتفظ بذكريات أيامه في ذاكرة ( جواله) ثم ينقلها إلى الحاسوب ليحتفظ بها فيما بعد على قرص ليزري.‏

    ولايقتصر الأمر على الصورة.. فكم من مكتبة ليزرية باتت تحتل مساحة صغيرة في مكتباتنا الخشبية القديمة.. وصحيح أن صور الأبيض والأسود باتت متخلفة لكنها تظلّ بالنسبة لنا ولأجيال متعاقبة, الذاكرة الأولى التي لاتكذب؛ وكم من كتاب مهم يروقنا احتفظنا به على الأقراص الليزرية أو الفلاشات لنقرأه عندما تسنح لنا الفرصة ؟!..‏

    وأعترف – كما جميع أبناء جيلي – بأن أصابعنا لمّا تزل تشتاق ملمس الورق.. وبأن آذاننا تتوق إلى هسيسه.. وأن رائحة الورق القديمة المميزة كانت تغمرنا بالسعادة ؛ فالقراءة - أعني قراءة الكتاب الورقي- تظل الأهم والأكثر دفئاً فثمة عدّة حواس كانت تشارك في فعل القراءة..‏

    لماذا يبدو الماضي أكثر جمالاً على الرغم من ظروف الحياة التي عشناها ؟!.. ألأنه محفوظ في ذواكرنا القديمة غير قابل للمسح, أم أنه الارتباط النفسي بمتعة الجهد والعناء اللذين بذلناهما لنحقق ذواتنا ونحاول أن نخصها بركن صغير جداً في عالم أكبر بكثير ممّا كنا نتخيله.‏

    ترانا نجحنا بتحقيق ماأردناه ؟!.. لست متأكدة؛ لكن مايعزينا أننا حاولنا أن نكون فكنّا مدرّسين وأطباء ومهندسين و.. و.. وقبل هذا وذاك كنا أسوياء فلم نكره ولم نحقد ولم نتوان عن أداء واجباتنا منذ ابتدأنا رحلة العمل ومحاولة صياغة حياة أكثر دفئاً وأكثر جدوى؛ وقبل هذا وذاك كنا عشاقاً متميزين لهذا الوطن على الرغم من ترعرعنا في أزقة وحارات مدينة صغيرة انطلقنا منها إلى حدود التراب العربي من شرقه إلى غربه ومن شماله حتى جنوبه..‏

    لاتزال أصوات الأطفال المرحة الصاخبة تصل إلى أذنيّ من الحديقة المجاورة على الرغم من أصوات الدراجات النارية الجامحة ورعونة سائقيها .. وعلى الرغم من ضجيج أعمال البناء الذي لم ولن يترك لنا بقعة خضراء كانت لنا فيها ذكريات طفولة وصبا.. أيها الأصدقاء..! تعالوا نبحث عن ذكرياتنا المصادرة القابعة تحت جدران الإسمنت في الجهات جميعها .. هل تجيئون ؟! .. ليتكم !.‏


    ــــــــــــــــــــــــــــ

    فاديا غيبور




    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ








    مصياف للجميع ............. نريد أن تكون صفحتكم المفضلة على الشبكة الدوليه
    www.masyaf4all.com - www.masyaf4all.info

    avatar
    maher1979
    عضــــــو مميز
    عضــــــو مميز

    عدد الرسائل : 605
    مكان الإقامة : Saudi Arabia - Riyadh
    Personalized field :
    التقييم : 16
    نقاط : 993
    تاريخ التسجيل : 13/02/2010

    رد: هواجس صيف آخر

    مُساهمة من طرف maher1979 في 1/8/2010, 11:21 pm

    أتذكرُها جيداً ..

    وأحنُّ إليها ..

    يأخذني الشوقُ إلى أيام طفولتي ..

    كما يفعلُ معنا دائماً ..

    يعودُ بنا إلى كل شيء مضى ..

    صفحاتٌ من ذاكرتنا أكل عليها الدهرُ وشرب ..

    ما أجمل الطفولة ..

    تحملُ في طيّاتها النقاء والبراءة والجمال ..

    كم أحنُّ إلى أيامٍ خَلَت .. كنتُ فيها

    أحملُ البراءة فقط ..

    فلا هموم ولا مشاكل ولا أحلام تُثقِلُ كاهلي ..

    وآمال أترقبُها بخوفٍ وحيرة .. ربما تأتي وربما لا تأتي ..

    يا ليت لو يرجع الزمانُ بي إلى الوراء ..

    وتتوقف عقاربُ الساعة عن الحركة .. لأبقى كما أنا

    طفلاَ نقيّاَ ..

    ما زلتُ أتذكر ..

    عندما تجتمعُ القلوبُ الصغيرة ..

    تلهو وتلعبُ وتمرح .. نتسابقُ إلى دكان جارنا العجوز

    نمدُ أيدينا بوقتٍ واحد لنشتري الحلوى التي نُحِبُها

    ثم نرجعُ إلى وكرنا الذي نلعبُ فيه فرحين..

    كُنّا نعتبرُ الحلوى كنز آنذاك ..

    فثمنها ليس قليل .. ربما نصف ليرة أو أقل

    كانت تساوي كثيراً قبل عدة سنوات ..

    وبعد أن نفرغُ من تناولها .. نتفق على لُعبة نلعبُها

    ( الأستُغماية أو بيت بيوت ....... الخ ) ..

    وغيرهما الكثير الكثير من ألعابنا اللطيفة المُسليّة

    يمرُّ الوقت سريعاً تارة نضحكُ ونلعب .. وتارة أخرى

    يأخذُ شجار الطفولة الجميل نصيباً من وقتنا ..

    وسرعان ما نعود أحباباً أكثر من قبل ..

    وفي كل مساء نقصُ على أمهاتنا كل ما حدث معنا

    في مغامرتنا أو رحلتنا اليومية ..

    نروي أدق التفاصيل .. ونصف المشاهد بحذافيرها

    وربما تستدعي بعض المواقف أن نقوم بتمثيلها

    فلا نتردد في هذا ..

    حكايات كثيرة تركت أثراً وبصمةً في ذاكرتنا

    تتجدد دائماً عند رؤية الأطفال يمرحون .. فنعودُ بذاكرتنا

    لنكون معهم ..

    في لحظات نرجعُ أطفالاً كما كُنّا ..

    ونتمنى للمرة الثانية أن نبقى كما نحن

    فلا نعودُ إلى سابق عهدنا ..

    أجل احلمُ أن ارجعَ طفلا .. بقلبٍ لا يرى

    إلا الوجه الجميل للحياة ..خصباً لا يعرفُ إلا الخير ..

    روحاً مفعمةً بالأمل .. ونفساً خاليةً من الهموم ..

    تنتظرُ المستقبل بلهفةٍ وشوق .. وتعيشُ الحاضر

    بسعادة ورضا ..

    أحنُّ إليكِ يا طفولتي ..

    حنيناً يفوقُ الخيال ..

      الوقت/التاريخ الآن هو 23/7/2018, 1:54 pm