عزيزي الزائر ..
شكراً لزيارتك منتدى مصياف للجميع ، لنعمل سويةً للارتقاء به دائماً نحو الأفضل .
لاعطاء صورة مشرقة لمدينتنا مصياف و ذلك بانضمامك لأسرة المنتدى ..
كذلك هناك الكثير من الأقسام و المزايا و الخدمات تظهر حصرياً للأعضاء المسجلين ..
أهلاً و سهلاً بك في موقع و منتدى مصياف للجميع ..

    من دفتر يوميّات مهرجان الماغوط المسرحي (الرّابع)..

    شاطر

    حيدرمحمود حيدر
    مصيافي نحاسي
    مصيافي نحاسي

    عدد الرسائل : 128
    مكان الإقامة : سلمية ـ المساكن
    Personalized field :
    التقييم : 2
    نقاط : 381
    تاريخ التسجيل : 22/09/2009

    من دفتر يوميّات مهرجان الماغوط المسرحي (الرّابع)..

    مُساهمة من طرف حيدرمحمود حيدر في 30/7/2010, 8:56 pm

    من دفتر يوميّات مهرجان الماغوط المسرحي (الرّابع)..
    في سلمية من 19/7ولغاية 23/7/2010

    ***************************************
    اليوم الثاني/20/7/2010
    العرض المسرحي لهذا اليوم كان بعنوان:(الكواليس)
    تأليف ،وتمثيل الفنّان(تمام العواني)من نقابة الفنانين بحمص.
    إخراج:ضيف الله مراد

    ***************************************
    من نفحات الماغوط:
    ((المبدع كالنّهر الجاري...متى استقرَّ...تعفّنَ...)).
    ***************************************
    المسرح هو الحياة،لايمكن أن أهجر المسرح،المسرح هو حلمي،هو حياتي..بهذه الكلمات خاطب الفنّان (تمام العواني) جمهور المسرح في قاعة بيداء الزير ، بالمركز الثقافي العربي في سلمية،والفنان (تمام العواني)هو الممثل الوحيد،والشخصيّة الرّئيسة، والوحيدة في العمل المسرحي لهذا اليوم،وهو مؤلفه أيضاً.
    رفعت الستارة ولم تعلن الجهة الإدارية المسؤولة عن المسرح،عن أيّ تغيير في برنامج عرض اليوم،ولم تذكر اسم العمل،ولا مؤلفه،ولم تكشف عن اسم الممثل الوحيد فيه،بل بدأ العرض مباشرة بعد إطفاء أنوار الصالة،وبدأ الفنان(تمام العواني)يؤدي دوره بشكل جيّد، ويتحرك تارة بين الجمهور،وتارة على خشبة المسرح.وكان الحوار ساخناً يشدّك أحياناً إلى قضايانا القومية من حرب تشرين إلى العراق..تروي قصة المسرحية كما فهمتها عن ممثل مهمّش أو شخصيّة ثانوية،قضى معظم حياته على خشبة المسرح ،قام بأدوار عديدة وعظيمة وأخيراً قرّر القائمون على أحد المهرناجات استدعاءه من أجل تكريمه،شرط أن يؤدي مشهداً مسرحياً،يدخل هذا الممثل غرفة المكياج، وهي هنا تمثل فضاء المسرح وعلى أرضها نثر الدّيكورالذي كان يمثل أدوات، وأشياء تالفة، كانت تستخدم في أعمال مسرحية أدى فيها الممثل بعض أدواره السّابقة ،ومن هذه الأدوات بقايا مرآة محطمّة،وأدوات مكياج،ومقاعد وكراسي مرميّة ومبعثرة في كلّ مكان على خشبة المسرح،وصوراًمقلوبة يعلوها الغبار للمبدعين من كتاب المسرح العالميين والمحليين من شكسبير إلى الماغوط إلى سعد الله ونوس،وثياباً ارتدى بعضها وهو يؤدي أدوار بعض الشخصيات التاريخيّة النّاجحة كشخصيّة(علي بن محمد قائد ثورة الزنج) على ما أعتقد ، ثم أخبر الممثل كلّ أصدقائه بأنّه اليوم سيكرّم ودعاهم لحضور حفل التكريم،ولكنّ أحداً لم يحضر هذه المناسبة الاستثنائية بنظره،وبدؤوا يتصلون به ليعتذروا له،وكان على الممثل وهو يجري حواراً مع نفسه، ويتذكر زوجه التي رحلت عنه، يشرب ويشرب حتى الثمالة، ويتذكر قصة حياته البائسة وكيف كان يرغب في إنجاب طفل يخلّد ذكره،ولكن تبيّن أنّه رجل عقيم لاينجب، حياة بائسة لهذه الشخصية المسرحية التي تبكي أطلال مسرح تناثر ديكوره المهمل في كلّ أرجاء المسر؛ والذي علاه الغبار:
    يقول الممثل:أيّ مسرح هذا الذي وصلنا إليه..؟؟!! كلّ شيء سخر بأحلامنا...المسرح هو الحياة..
    يقول:وهو ينفض الغبار عن صورة شكسبير ويعلّقها على خشبة المسرح:
    تاتشر، رئيسة وزراء بريطانية قالت :لاتغيب شمس الإمبراطورية البريطانية
    مادام فيها كاتب عظيم كشكسبير..
    وعن الماغوط قال وهو يعرض صورته ..أيّها الماغوط لقد حوّلت الشعر إلى مسرح..
    وعن ونوس قال:إنّنا ظامئون إلى الحوار ياسعد الله ونوس..
    تداعيات عديدة لهذا الممثل نقلت الجمهور من حدث إلى آخر دون أن تغلق الستارة،وكان يعبّر عنها بإطفاء الأنوار تارة،وتارة أخرى بإعطاء تعليمات من وراء الكواليس في أنّ شخصية فنان مطرب حديث (الكار )سوف يكرمه التلفزيون لا، لأنّه فنان مبدع،بل لأنّه من الصرعات الجديدة،وفي نهاية هذا العرض يعلن عن حضوره، وتكريمه بينما شخصيّة الممثل يضع المخرج رأسها ضمن إطار(برواز) فارغ،تعبيراً عن إهمال هذا الفنّان الذي كان من المفروض أن يكرّم، لو كان هناك من يقدّر تضحياته من أجل مواصلة رسالة المسرح والمسرحيين..ولكن هيهات هيهات ..فالناس اليوم في أهوائهم لايعطون قيمة إلا للأشياء السّطحيّة الزّائفة كالغناء العصري الهابط، أما الأشياء الثمينة من الأعمال المسرحيّة..فلا تلقى استحساناً وتقبلاً..هذا على ما أعتقد ماكان يريد أن يقولاه للجمهور، كلّ من مؤلف هذا العمل ومخرجه،ولكن على العكس من ذلك لاقى هذا العمل اليوم استحساناً،كنص، وإخراج، وأداء..ودائماً يبقى هناك للمسرح جمهوره وروّاده مهما حاولت الجهات الإعلامية أن تسلّط الأضواء على يافطات فنيّة أخرى من غير المسرح.
    وعذراً من السّادة القرّاء..لأنّني لم أستطع أن أغطي جوانب هذا العمل النّاجح على الأقل بنظري، ونظر جمهور المسرح في سلمية ، الذي حضر عرض اليوم.
    والطريف في الأمر،أنّه عندما انتهى العرض،وكرّم الفنان(تمام)،وخرجنا من القاعة الرّئيسة،إلى مدخل المسرح،حاولت أن أسأل من كان جالساً على الباب،وكغيري ممن كانوا يسألون عن اسم العمل الذي قدّم،وعن اسم الممثل الذي قدّمه،لأنّه لم يكن مذكوراً في (البرشور) الذي وزع علينا،أيّاة معلومة من هذه المعلومات،وبينما كنت أتحرى وأسالأ وأسجل المعلومات على دفتر ملاحظات كنت أحمله،تفاجأت وغيري، أنّ من كان بالباب هو مثلنا،لايعرف أيّة معلومة عن التغيير الذي طرأ على البرنامج،وهنا انبرى أحد الإداريين وأخذ يشرح للحضور موجزاً عن العمل،ولكن وقبل أن يباشر،توجه نحوي وقال:عفواً أستاذ من أنت؟؟ وأكمل وهو يتجاهلني قائلاً :هذه المعلومات فقط للإداريين،فقلت له: وقد فاجأني جوابه، أنا من الجمهور،ألا يحقّ لي أن أطلع على هذه المعلومات،وكنت على وشك أن أتابع لأقول:إنّ من لايحترم الجمهور،غير جدير أن يكون من أبرز أعضاء اللجنة الإدارية المشرفة على المهرجان ،لا اليوم فقط،بل في كلّ فترة المهرجان..! ولكن عدم ردّ صديقنا الإداري،وتدخل أحد المقرّبين من إدارة المهرجان ،منعني من المتابعة،ومضى كلّ في طريقه...دون أن نتكلّم أو نصطدم مع بعضنا البعض...طبعاً وهذا أفضل..!!
    و نسي صديقنا المشرف والإداري في مهرجان مسرح الماغوط الرّابع،نسي أنّ رأي الجمهور في أي عمل مسرحي يعرض على خشبة المسرح،هو بمثابة الرّئة التي يتنفّس منها هذا العمل،ونجاح أيّ عمل محكوم لابعدد من يحضره من النّظارة،وإنّمابعدد من يكتب ويعلّق عن هذا العمل،ولكنّ تقييم الجمهور ضروري في المرحلة الأولى من العرض،وهو أشبه بالخروح من عنق زجاجة العمل،ليصار إلى الحكم عليه فيما بعد، ونقده من قبل المختصين.
    وكنت أسأل نفسي وأنا خارج من المسرح،هل حقاً،لايحق لي كواحد من جمهور المسرح، أن أسأل، أو أناقش العمل المسرحي، مع القائمين عليه.إذا لم أكن من الإداريين..؟؟!!
    وهنا لابدّ لي أن أقول لصديقنا الإداري، وبكلّ شفافية ووضوح: إنّ الأعمال العظيمة النّاجحة على خشبة المسرح، دائماً وراءها جنود مجهولون، مثقفون، ومتواضعون، لا متعجرفون، ولا متكبّرون... أصلحناالله.. وأصلح من نصّب نفسه وصيّاً على متابعي الأعمال المسرحية في عروض مسرح الماغوط؛ أو غيره..!!
    وإلى أن ألقاكم في عمل مسرحي جديد من دفتر يوميّات مهرجان الماغوط المسرحي الرّابع..أتمنّى للجميع المتعة والفائدة.
    سلمية في /21/7/2010
    الكاتب:حيدر حيدر
    *************************************************

    من دفتر يوميّات مهرجان الماغوط المسرحي (الرّابع)..
    في سلمية من 19/7ولغاية 23/7/2010
    ***************************************
    عرض اليوم الثالث بعنوان:(بوابّة العرب) ـ لفرقة طائر الفينيق في طرطوس
    تأليف وإخراج :(فؤاد معنّا).
    تمثيل:فيصل حمدي ـ مرتضى ديبة ـ هاني معنّا ـ أكرم سمعان ـ مراد بدرة
    سناء محمود ـ ديمة عباس ـ راني معنّا ـ ماهر دالي ـ ميرنا سليمان ـ جوانا محمود.
    ديكور : هناء ابراهيم .إضاءة: لوسين معنّا.صوت :مجد ونوس.
    تدريب لوحات: ميرفت عباس ـ هاني معنّا.


    التعليق:ممّا لاريب فيه،أنّ عرض اليوم يعتبر نموذجاً للمسرح العربي الملتزم بقضايا أمتنا العربيّة،من خلال تأكيده على ضرورة العودة من جديد إلى الزمن العربي ،والانتساب إليه،وعدم الانتماء لغير الهويّة العربيّة،
    إن لم يكن تحقيق الوحدة العربية ممكناً في الوقت الحاضر، وذلك من أجل الخلاص من كلّ مايحيق بهذا الوطن من شرور، ومؤمرات استعمارية وصهيونية.ولم يصل المخرج والمؤلف ـ وهما ممثلان في شخص السيّد(فؤاد معنا)ـ لم يصل بالعمل إلى هذه النتيجة إلا بعد أن قدّم عرضاً تاريخياً ومسرحيّاً مقنعين وجيدّين،تمثل بتمسكّه بوحدتي الزمان والمكان فوق ثرى فلسطين،وتحريك لوحات شخصياته على مختلف أطيافهم،من أجل أن يصل بعمله إلى تأكيد هدف الوحدة العربيّة، بوابّة العرب للتحرّر،واسـتعادة الحق العربي المغتصب في فلسطين،وفي مقدمته القدس الشريف.
    يقول المؤلف على لسان الشخصيّة التي تمثل الزمن العربي(إن لم تكن الوحدة ممكنة،على الأقل انتسبوا للزمن العربي).
    ترفع السّتارة على صوت المؤذن يجلجل في القاعة من مكبّرات الصوت،ومجموعة من الشباب الفلسطيني يحملن على الأكتاف جنازة لفتى فلسطيني ذي الأثني عشر ربيعاً،وشيخ يرافق الجنازة،ونساء فلسطينيات يندبن،ثم يتجول حاملو الشهيد على خشبة المسرح،التي تمثل هنا أرض فلسطين المغتصبة،ويضعون النّعش أمام صرح الزمن العربي، الذي عشش فيه العنكبوت وربّما رمز المخرج بوضع النّعش أمامه،وبحركة مدّ أيدي الممثلين نحوه،ربّما رمز إلى موته،هو أيضاً.لقد حاول المشيّعون دفن الشهيد في أرض وطنه فلم يجدوا له مكاناً كغيره من شهداء العروبة الكثر،يقول المؤلف على لسان إحدى شخصياته(إنّ الشهيد العربي يبحث عن مستقرّ لجسده)،ويحاول الشهيد الذي خرج من كفنه،أن يستغيث، ويشكو أمره إلى سيّده الزمن العربي الذي أصبح منسيّاً،كي يجد لجسده مأوى أو قبراً يرقد فيه،ولكنّ نداء الثكالى من آلاف الأمهات لايلقى جواباً من الزمن العربي الكسيح والواهن والعاجز،يقول المؤلف(أيّها الزمن المنسي..تركت آلاف الزوجات ثكالى..)
    وأمام مشهد عجز واستكانة الزمن العربي،نرى المخرج يوجه الخدث المسرحي نحو العدوّ الصهيوني،الذي يحاول لملمة شذاذ الآفاق من كلّ جهات الأرض،براياتهم وألوانهم وأطيافهم المختلفة،تحت شعار كهنوتي صهيوني يدعو إلى العودة إلى أرض الميعاد وتحقيق حلم بني صهيون في بحثهم عن الخلاص،وبناء هيكلهم المزعوم(هيكل سليمان)فوق أطلال المسجد الأقصى،وهم في سبيل تحقيق هدفهم هذا،يجعلك المخرج تسمع صوت أزيز طائراتهم التي تخرج في كلّ طلعة لتمّر هدفاً عربيّاً يقف حائلاًـ حسب مزاعمها ـ في الحؤول دون تحقيق حلمها وغزوها،فتراها مرّة تضرب في فلسطين ومرّة تشارك (بوش) المبشر لها بالخلاص،تشاركه في قصف العراق الشقيق،وكذل تستعمل كلّ وسائل الإغواء والإغراء في سبيل جعل الشباب العربي،ينسى قضيته وينسى انتماؤه العربي وينغمس في ملذات هيّأتها لها أفاعي الشرّ الصهيوني الخبيث،ولكن صوت الضمير العربي، يستيقظ على نداء الزمن العربي له يناشده: (اترك هذه الفاجرة سارة) ولا تتبع إغواءها وشرّها..واترك تلك الرّايات المزيفة،
    وارجع إلى نداء العروبة، وارفع عالياً راية الزمن العربي ،عندها فقط تزغرد أم الشهيد وتحضن ولدها،وعندها فقط يكون الانتساب للعروبة ،
    (هو فعل اكتساب )لامنح ولاعطاء..
    لقد استخدم في تحقيق فكرة المسرحية عدداً من الأهازيج والأغاني الفلسطينية،كان في مقدمتها النّشيد الففلسطيني الذي يحكي قصة الشهداء الثلاثة،(فؤاد حجازي ، محمد جمجوم ، عطا الزير)
    والذين تمّ إعدامهم في سجن عكا المعروف بالقلعة أعقاب ثورة البراق عام1929 عندما غادر فلسطين الشهداء الثلاثه الذين زفتهم إلى جنان الخلد،
    وقد شيع الأدب المقاوم الفلسطيني قصيدة أبكت عيون الأمهات قصيدة "من سجن عكا" مطلعها :
    كانو ثلاث رجال يتسابقوا ع الموت أقدامهم عليت فوق رقبة الجلاد
    وصاروا مثل ياخال ..وصاروا مثل ياخال ..طول وعرض لبلاد
    حتى يصل القلم إلى دفع روح الجهاد في نفوس القراء:
    من سجن عكا،طلعت جنازة،محمد جمجوم وفؤاد حجازي
    جازي عليهم،ياشعبي جازي،المندوب السامي وربعه عموما
    ومن هنا ..تفجرت ينابيع المقاومه و صار الجهاد الفلسطيني بالسيف والقلم.
    وكذلك نشيد (بلاد العرب أوطاني)وفي آخر مشهد وتحت مصوّر الوطن العربي الكبير أنشد الجميع نشيد الحريّة من أجل تحرير كلّ الأرض العربية.
    لقد كان عرضاً ناجحاً في فكرته،وأدائه،وإخراجه،والديكور كان مقنعاً ولو أنّني لست مع ارتداء النّسوة للقمصان الحمر وهن يندبن الشهيد.وكنت أفضل القمصان السّود لتتناسب مع جلال المشهد الجنائزي وعظمته.
    شكراً لفرقة طائر الفينيق في طرطوس على أداء ممثليها الجيّد،شكرأ لمؤلف هذاالعمل ومخرجه السيّد(فؤاد معنّا)الذي قال كلمة موجزة بعد تكريمه،تعبّر على أنّ الشعوب والأمم التي تنهض من رقادها،وتواجه قدرها،هي التي تستحقّ الحياة،وأمتنا العربيّة التي أرى أنّه ليس من المستحيل تحيق وحدة ترابها العربي،وبالتالي فإنّ انتسابنا المستقبلي لن يكون إلى الزمن العربي فقط كما أراد المخرج أن يقول،بل إنتسابنا سيكون إلى أمة عربيّة واحدة،تمتدّ من مغرب الوطن العربي إلى مشرقه،وكلّ حقّ منتصر ، وكلّ باطل مهزوم، بعون الله ومشيئته،وبإرادة الشعب العربي وتصميمه، ونضاله، وصلابةإرادته،ودماء شهدائه الأبرار.
    سلمية في /22/7/2010
    الكاتب : حيدر حيدر
    *************************************************
    اليوم الرّابع،من دفتر يوميّات مهرجان الماغوط المسرحي (الرّابع)..
    في سلمية من 19/7ولغاية 23/7/2010

    ***************************************
    نفحات من أقوال المــاغوط
    لا يوجد عند العرب شيءٌ متماسك منذ بدء الخليقة...سوى القهر...
    **********************************************************
    الخميس /22/7...فرقة كور الزّهور المسرحيّةفي سلمية تقدّم:
    كوميديا الأيّام السبعة
    تأليف:علي الزيدي من العراق الشقيق.إخراج: مولود داؤد.

    ************************************************
    الشخصيّات:الجدّ، والحفيد، والطاهي.
    الدّيكور:أدوات مطبخ(طناجر وغيرها) معلّق منها سبعة أوعية على جدار المطبخ، وبعض المقاعد الخشبيّة القديمة،وطاولة تستخدم للنوم وللطعامعلى مايبدو،وصور ضخمة للطاهي، تتدلى من السقف والجدران.
    وأثاث منزل تالف.
    فكرة العمل:أحد منازل الفقراء الذي لايوجد فيه إلا رجلين،الجدّالمعمّر الذي يتوكأ على عكازه ،وحفيده الشاب الصغير.فجاة يقرع باب منزلهما،فيخافان ويرتجفان،وبعد تردّد يقرران فتح الباب سوية،وإذا برجل ضخم يدخل،يدّعي أنّه يعمل طاهياً،وأنّه أرسل إلى هذا البيت خصيصاً لكي يطهولهما الطّعام،ويشرف على المطبخ فيه. مباشرة يدخل المطبخ ويترك لكلب ضخم يرافقه(لايرى النّظارة الكلب) حرّية تناول مافي المطبخ من طعام،وكان صاحب البيت وحفيده قد أحضرا سمّاً من أجل الحشرات والفئران،ونثراه في زوايا البيت والمطبخ،وما أن يعود الطّاهي إلى المطبخ ليرى كلبه الذي كان قد التهم كلّ مافي المطبخ من طعام،حتى يجده جثة هامدة،مات الكلب من السمّ الذي اختلط ببعض الطعام الذي التهمه في مطبخ الجدّ وحفيده.وهنا جنّ جنون طاهي،وخيّر صاحب البيت وحفيده بين السجن كعقوبة لتسببهما في موت كلبه،أو الامتناع عن الطعام سبعة أيّام،وليصبح في هذه المدّة هو سيّد البيت وهما طاهيان وخادمان له.وطبعاً يختاران عقوبة الامتناع عن تناول أيّ طعام أو شراب في بيتهما،ويتحولان إلى طاهيين يخدمان على سيّدهما الجديد.وحتى يضبط الطاهي مدّة هذه العقوبة،
    كان كلّما مرّيوم منها، أسقط الطاهي وعاء من أوعية المطبخ المعلّقة على جدران البيت أو المطبخ، دلالة على انقضاء يوم من مدّة العقوبة، وكان المسكينان خلال هذه المدّة يتضوران جوعاً،بينما الطاهي ينعم بالطعام والشراب في بيتهما،وكان كلما سأله الجدّ عن الفترة التي بقيت من العقوبة،كان يوجه لهماالسؤال ذاته(هل أنتما جائعان...أنتما جائعان)فينفيان ،ويؤكدان:أنّ الجوع خحالة إنسانية يمكن للإنسان أن يتحكّم في مشاعره،ويبعد ذهنه عن التفكير فيها،ولكن في الحقيقة كلما مرّ يوم عليهما ازدادا ألماً وجوعاً،حتى كادا أن يشرفا على الهلاك،بينما نرى الطاهي الذي أصيب بالكآبة حزناً على موت كلبه،كما ادعى،أخذ يطلب منهما أن يرقصا، أو يمثلا أمامه حتى يروّح عن نفسه الحزينة،وإلا هدّدهما بفرض عقوبة السجن انتقاماًلموت كلبه،وكانا ينفذان له كلّ طلب أو رغبة،رقصا ومثلا أمامه،وتماهيا في النّفاق له،والتقرّب إليه،ليرضى عنهما،ولمّا لم يعودا باستطاعتهما تحمّل الجوع،فكرا بقتله،ولكنهما اختلفا في من ينفذ الجريمة،وأين يدفناه؟؟لذلك عدلا عن ذلك،ثم فكرا بالهروب من بيتهما وتركه له،ثم حاولا سرقة وعاء الطعام وهونائم،ولكنّ الطاهي كان يقظاً لكلّ هذه المحاولات وأفشل خططهما،واتهمهما بالخيانة العظمى،وبانقضاء اليوم السابع،خرج الطاهي من بيتهما،ولم يصدقا ذلك،وتنفسّا الصعداء،وذهبا إلى المطبخ لسدّ رمقهما ببقيّة من طعام،ولكن ...وما أن باشرا تناول بعض فتات الطعام الذي أبقى عليه،حتى قرع الباب من جديد،وما أن فتحا الباب،حتى وجدا الطاهي أمامهما،وهو يحمل حقيبته،ولما سألاه:أأنت مرّة ثانية،ماذا تريد؟؟؟
    أجاب:إنّ الكلبة اليت تركها في بيته،وهي حبيبة الكلب الذي تسببتم في موته في بيتكم،قد ماتت هي أيضاً من الحزن والألم عندما سمعت بموت حبيبها،ولهذا قرّر أي الطاهي:أن يعود إلى بيت الجدّ وحفيده ويفرض عليهما عقوبة جديدة وهي الامتناع عن الطعام مدّة سبعة أيّام من جديد.وهنا سقطا على الأرض كالميتين.لينتهي هذا العمل الكوميدي،كما قدّم في عنوانه،وفي الحقيقة أنّ الممثلين بذلوا جهوداًمضنية ليكون العمل كوميدياً ساخراً،وأدوا أدوارهم بحذق ومهارة،وربّما إطفاء الكهرباء في القاعة لفترة قصيرة،أعطاهم الفرصة ليأخذوا نفساً من الرّاحة، ثم يتابعوا بعدها العمل بنجاح وشفافية،إنّ موضوع تكرار الحوار في بعض المشاهد المتعاقبة والتي كان يعبّر عن تغيّرها بالإضاءة،وإظلام المسرح،كان تكرار الحوار غايته التأكيد على مجموعة من الأفكار المحدّدة،وهي برأي على الشكل التالي: ـ1الجوع بمعناه المادي،هو خلوّ المعدة من الطعام،أما بمعناه الإنساني الشامل،هو الإحساس بمعاناة الفقراء الجائعين في العالم.
    ـ2:قد يصبر انسان على الجوع أيّاماّ،ولايموت بسبب خلوّ معدته من الطعام،ولكن قد يموت من البؤس والذلّ والظلم الذي يحيق به ولا يستطيع دفعه عنه،كما حدث للجدّ وحفيدهما في منزلهما الذي احتلّه رجل غريب،ولم يستطيعا مواجهته رغم تزلفهما له ومحاولة إرضائه بشتى الوسائل الممكنة.
    ـ 3 لاأعتقد أنّ مؤلف هذا العمل المسرحي الجميل أراد من فكرة عمله هذا عرض شخصيات أمام النّظارة،وهم يتضورون جوعاً،بينما الطاهي ينعم بالطعام والشراب أمامهما،وكلّ ذلك لمجرّد الضحك والسخرية.إنّ الكاتب وعلى ما أعتقد بل أجزم في استنتاجي،أنّه رمز بفكرة عمله هذا إلى مايلي:
    إنّ شخصيّة الطاهي تمثل المستعمر المتسلّط المستعبد للشعوب الفقيرة في العالم الثالث،والذي يتدخل في شؤون هذه الدوّل ،ويتسلل عبر حدودها، ويقيم فيها،متذرعاً بذرائع شتّى واهية،كمافعل الطاهي تماماً عندما دخل بيت الجدّ وحفيده،مدعياً أنّه جاء ليطهولهما الطعام،وليشرف على مطبخهما،في الوقت الذي لم يكن لديهم هناك لاطعام ولا مطبخ..!!
    يدخل الغاصب المحتال ليسرق مقدرات وخيرات هذه البلدان،وينعم بها،على مسمع ومرأى منه،وإن تكلّم أو اعترض، أو فكر في استرداد ولو جزء من خيراته،أو حتى حلم بثورة تطيح به،فإنّ المحتلّ عندئذ اتهمّه بالخيانة العظمى،وأنّ بتصرفه هذا خالف كلّ الاتفاقات والمعاهدات التي صاغها وفرضها عليه المحتلّ،وربّما اتهمّم التهمة الاستعمارية الحديثة،ألا وهي (الإرهاب).
    وهنا وبين هلالين أذكر هذه الفكرة التي حدثّني عنها أستاذي المرحوم(قاسم علي عيدو)والذي عمل مترجماً في الأمم المتحدة،وعاش لمدة أكثر من ثلاثين عالماً في نيويورك،سألت أستاذي المرحوم عندما جاء بزيارة إلى سلمية مسقط رأسه،وبها دفن (رحمه الله)سألته:كيف ينظر إلينا العالم الغربي بعد أحداث أيلول والهجوم على برجي التجارة العالمية في نيويورك..؟ قال (رحمه الله):بالرّغم أنّنا نعتبر كالمواطنين الأمريكيين لطول المدة التي أقمنا في هذا البلد،إلا أنّ جيراننا الذي هم من أصل أمريكي يظنوننا عندما نسلّم عليهم يداً بيد،يظنون أنّنا نحمل بأيدينا قنبلة نريد أن نلقيها عليهم..!!وعندما نصافح أحدهم يظنّ انّنا نحمل حزاماً ناسفاً نريد أن نفجرّ أنفسنا،لنفجرّه به..!!هكذا أصبح الغرب يؤمن بنا..نحن الشعوب المستضعفة..فما ذنبنا إذا كان العالم الغربي هو من أوجد التطرّف الدّيني وهومن سلّحه وغذاه..وفجأة وجد نفسه في حالة صدام معه،ولانعلم إن كان قد خطّط لهذا حتى يتسنى له خلق ذريعة لاحتلال بلداننا وشعوبنا،كما فعل في فلسطين سابقاً،والعراق الشقيق،وأفغانستان حالياً؟؟!!
    ـ 4 لم أجد من صورة شبه بين تملّق الجدّ والحفيد للطاهي من أجل دفع(بلاه )
    عنهما،إلا ماكان يحدث من نفاق وتملّق في بلاط السلاطين والخلفاء والملوك،حى يرضوا عنهم،ويخففوا قيللاً من وطأة الضرائب التي يفرضونها عليهم،والمسلوبة أساساً من خيرات بلادهم.
    على كلّ حال إن زمان ومكان هذ العمل المسرحي يتجاوز حجرة المطبخ الصغيرة ليشمل كلّ زمان، ومكان تمّ فيه الاعتداء على حقوق الآخرين..وأنّ فترة الصيام لمدة سبعة أيام والتي فرضها الطاهي،ماهي إلاتلك الفترات الحالكة من حياة شعوب فرضت بحقها عقوبات جائرة،لا لسبب إلاأ،ّها قالت لا ،لصنّاع القرار في زمننا الحديث هذا..!!
    وأخيراً ليس لي أن أقول في هذا العمل المسرحي،الكوميدي في ادائه،والدرامي والتراجيدي في مضامينه الفكرية والعقائدية.إلا ماقاله الشاعر العماني (ابن شيخان السالمي)عما يضحك ،ويبكي من أمور الدّنيا، في آن واحد:
    ومن كان يملا الأرض حُبّاً صلاحُه == فلا عجب أن عمَّها منه صائبُهْ
    ومن أضحك الدنيا سروراً حضورُه == فلا غَرْوَ إن أبكى السَّماواتِ غائبُهْ

    سلمية في /23/7/2010
    الكاتب: حيد حيدر





    ملاجظة: عذراً من القراء الأكارم،إنّ نافذتي التكبير والتلوين غير مفعلتين،أرجو تكبير الخط وتلوينه من المشرف. ومع اشكر سلفاً .
    avatar
    ADMIN
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى

    عدد الرسائل : 2463
    مكان الإقامة : في هذا العالم ..
    Personalized field :
    التقييم : 24
    نقاط : 3626
    تاريخ التسجيل : 05/10/2008

    رد: من دفتر يوميّات مهرجان الماغوط المسرحي (الرّابع)..

    مُساهمة من طرف ADMIN في 31/7/2010, 5:16 pm

    شكرا لك يا أخ حيدر على هذه التغطية الموسعة لمهرجان محمد الماغوط المسرحي في سلميه ..

    سلمت يداك ..




    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ








    مصياف للجميع ............. نريد أن تكون صفحتكم المفضلة على الشبكة الدوليه
    www.masyaf4all.com - www.masyaf4all.info


    اوركيد
    مصيافي فريش
    مصيافي فريش

    عدد الرسائل : 42
    مكان الإقامة : مصياف
    Personalized field :
    التقييم : 3
    نقاط : 57
    تاريخ التسجيل : 16/06/2010

    رد: من دفتر يوميّات مهرجان الماغوط المسرحي (الرّابع)..

    مُساهمة من طرف اوركيد في 1/8/2010, 1:09 am

    يقول الممثل : أي مسرح هذا الذي وصلنا إليه .... المسرح هو الحياة

    و بلغة الرياضيات نستبدل كلمة مسرح بكلمة الحياة فنجد :
    أي حياة هذه التي وصلنا إليها

    بإعتقادي و بحسب ما قرأت : أن العرض المسرحي المونودرامي لم يكن يقصد المسرح أو الفن بشكل خاص بل إن فكرة العمل أشمل و أوسع من ذلك إنها تشمل كل نواحي الحياة .

    كلنا يعرف أناسا قد أبدعوا و قدموا و ضحوا في مكان ما من هذا العالم الغريب لكنهم لم يقابَلوا حتى بكلمة شكر و لم يعد أحد يذكرهم أو على الأقل يحفظ أسماءهم .

    كما أنني أعتقد أن غياب اسم الممثل أو المؤلف عن بروشور العرض كان مقصوداً من قبل المخرج ليكون ذلك امتداداً لفكرة العرض التي أرادها و لا أعتقد أن أي مخرج في العالم يكلف نفسه طباعة و توزيع البروشورات و ينسى ادراج اسم المؤلف أو الممثل سيما و أنه ممثل وحيد في العرض .

    انها وجهة نظر ليس إلا ..
    كل الشكر للأستاذ حيدر الذي وضعنا في أجواء عروض مهرجان الماغوط ..شكرا جزيلاً لك .


    حيدرمحمود حيدر
    مصيافي نحاسي
    مصيافي نحاسي

    عدد الرسائل : 128
    مكان الإقامة : سلمية ـ المساكن
    Personalized field :
    التقييم : 2
    نقاط : 381
    تاريخ التسجيل : 22/09/2009

    ردّ مهرجان الماغوط المسرحي في سلمية..

    مُساهمة من طرف حيدرمحمود حيدر في 8/8/2010, 9:29 am

    كلّ الشكر لأدمين وأوركيد ولو أنّني كنت أفضل أن أتعرّف عليكما من خلال الأسماء الصريحة..وأعتقد أنّنا لانفعل شيئاًمعيباً حتى نستتر وراء أسماء مستعارة،إنّ التواصل الثقافي والمعرفي يقتضي منّا الوضوح والبيان تحت أشعة شمس الحقيقة،وشكرأ لكما اهتمامكما بما كتبته وغطيّت به فعاليات مهرجا الماغوط المسرحي الرابع.وأقول للصديق أوركيد:المسرح يعرينا يكشف زيفنا وخداعناـ والمسرح تجري فوق خشبته نماذج لقصص الحبّ والتضحية،والمسرح باختصار هو الحياة بكلّ تفصيلاتها وتعقيداتها وهدوئها وغضبها،المسرح هو الرّيح التي تهزك ولكن لاتقتلعك إذا كنت قوياً، وأنت جالس على كرسي تشهد صراع الخير والشرّ،صراع الإنسان الشيطان بكلّ شروره وآثامه،والمسرح هو الملهاة التي ترسم بأبعادها الإنسانية ظلال السخرية على كلّ شيء لانريده واقعياَأو طوباوياً وكما ذكرت في تعليقك :يقول الممثل : أي مسرح هذا الذي وصلنا إليه .... المسرح هو الحياة و بلغة الرياضيات نستبدل كلمة مسرح بكلمة الحياة فنجد :
    أي حياة هذه التي وصلنا إليها !!!وأجيب لانعرف أية حياة؟؟هل هي تراجيديا أو كوميديا أم هي مزيج بينهما ومنهما..!!أرجو أن تساعدني في الإجابة فالغوص في أعماق المسرح،كالغوص في أعماق البحار..أية لآلىءنستخرج..! وكم هي الأعماق التي نغور في دياجيرها وشعابها..؟؟
    شكراً لكما..وأرجو أن نظلّ نتواصل ومع تقديري ومحبتي لكما.
    حيدر حيدر
    سلمية في /8/8/2010

    اوركيد
    مصيافي فريش
    مصيافي فريش

    عدد الرسائل : 42
    مكان الإقامة : مصياف
    Personalized field :
    التقييم : 3
    نقاط : 57
    تاريخ التسجيل : 16/06/2010

    رد: من دفتر يوميّات مهرجان الماغوط المسرحي (الرّابع)..

    مُساهمة من طرف اوركيد في 13/8/2010, 11:41 pm

    تحياتي لك أستاذ حيدر و بعد :

    أشكرك بداية على هذا الترحيب و إنه لشرف لي أن أكون صديقاً لك , فمنذ انضمامي للمنتدى أتابع مساهماتك التي أترقبها دوماً .
    فمواضيعك التي تساهم بها تهمني على إعتبار أنني أهتم بالمواضيع الثقافية و التي تعد نادرة في المنتدى قياسا للمواضيع الأخرى .

    أما بالنسبة لما طرحته حضرتك عن المسرح فبالفعل إن المسرح هو الحياة كما أن الحياة هي مسرح و كل منا يؤدي دوره ببراعة و أعتقد أنه مسرح يحمل صفة الكوميديا السوداء ( المستمدة من المثل القائل : شر ّ البلية ما يضحك )

    و خير دليل على ذلك أننا ندخل بأسماء مستعارة كما يحصل في المسرح .

    أشكرك مرة ثانية و أتمنى أن تقدم لنا المزيد و خاصة أخبار نشاطات مدينة السلمية الثقافية . كل الشكر لك .

    أخوكم : محمد خلف ( مكلف المسرح المدرسي في مصياف )

      الوقت/التاريخ الآن هو 23/7/2018, 1:55 pm