عزيزي الزائر ..
شكراً لزيارتك منتدى مصياف للجميع ، لنعمل سويةً للارتقاء به دائماً نحو الأفضل .
لاعطاء صورة مشرقة لمدينتنا مصياف و ذلك بانضمامك لأسرة المنتدى ..
كذلك هناك الكثير من الأقسام و المزايا و الخدمات تظهر حصرياً للأعضاء المسجلين ..
أهلاً و سهلاً بك في موقع و منتدى مصياف للجميع ..

    سلام على أرواح شهداء قوافل الحرية ..

    شاطر
    avatar
    ADMIN
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى

    عدد الرسائل : 2463
    مكان الإقامة : في هذا العالم ..
    Personalized field :
    التقييم : 24
    نقاط : 3626
    تاريخ التسجيل : 05/10/2008

    سلام على أرواح شهداء قوافل الحرية ..

    مُساهمة من طرف ADMIN في 11/6/2010, 10:39 pm

    يبوح البحر الأبيض المتوسط بما يتوهج في قلوب هؤلاء الأبطال القادمين على متن قافلة الحرية إلى غزة رجالاً ونساءً تأييداً لصمودها وتحدياً للحصار المضروب حولها من قبل المعتدين الصهاينة، تستذكر ذرّات مياهه مراكب سافرت ومراكب عادت، وجوه غامضة الملامح جليّة الطموحات والآمال زرعت نخيلاً في الأندلس وزيتوناً في قرطاج وعينا أليسار تنظر في الأفق الشرقي حيث الذكريات المغزولة من ندى الأمجاد والحضارة السورية.

    يبوح البحر الأبيض المتوسط بما يتوهج في قلوب هؤلاء الأبطال المتجهين إلى غزّة هاشم رجالاً ونساءً وبما يتكوكب على شفاههم من كلمات ومايتراقص في قلوبهم من أحلام بلقاء أولئك المحاصرين على أرض غزةصباح اليوم التالي ولكن..!‏

    مامن كلام قادر على وصف ماحدث في عُرض البحر الأبيض المتوسط فهو باختصار شديد مرعب بشع حتى الرفض والصراخ في أذن العالم المتحضر أو الذي يدّعي الحضارة، وهو يبرر للصهاينة اعتداءهم على هذه القافلة المسالمة القادمة وبشكل خاص على السفينة «مرمرة» التي تحمل المتضامنين الشرفاء مع غزة، وصادروا السفن المحملة بالدعم المعنوي والمادي لأبطالها الصامدين ولأطفالها الذين أصيبوا بالعجز الجسدي في أثناء عدوان الصهاينة الغاشم الذي استمر ثلاثة وعشرين يوماً حيث جرّبوا -وأضع كلمة جرّبوا بين قوسين داميين- أسلحة جديدة كفيلة بتحقيق فعل الإبادة الجماعية، لافرق في ذلك بين الفوسفور الأبيض أو القنابل العنقودية التي استخدموها في جنوب لبنان سابقاً، ولماذا يكون ثمة فرق؟!... وهم مايزالون يحظون بالدعم الأمريكي الواضح على الرغم من تصريحات سيد البيت الأبيض الذي تبجح بالكثير من الآمال الملونة الخلبية التي استقطبت المظلومين والمضطهدين في بداية رئاسته لا في الولايات الأمريكية المتحدة فقط... بل في كلّ مكان على وجه الكرة الأرضية... لكنها ما لبثت أن ذهبت أدراج الرياح...‏

    ولم يكن حظ السفينة الأيرلندية «راشيل كوري» أفضل من السفينة التركية مرمرة وأخواتها بفارق أسبوع بين العمليتين، وطبيعي أن تكون هذه السفينة محط نقمة أيضاً فجنود الاحتلال الصهيوني هم الذين قتلوا الناشطة الأمريكية راشيل كوري تحت جنازير دباباتهم قبل سنوات...‏

    ولم تبالِ الولايات المتحدة الأمريكية بالأمر وكلّ مافعلته أنها أطلقت استنكاراً شفوياً حييّاً...‏

    وسكتت، تماماً كما فعلت قبل مايزيد على ثلاثة عقود من الزمن عندما أغرقت «إسرائيل» السفينة الأمريكية «ليبرتي» قبالة الشواطئ المصرية بعد حرب حزيران 1967م... ولكن الغفران أو النسيان طوى الحكاية.... وتوالت وجوه وأسماء على البيت الأبيض لكنها لم تستطع يوماً إقناع العالم بأنه «أبيض» فالسواد يسكن قلوب أسياده المتعاقبين.‏

    ومن خلال ماتقدم نلاحظ أن قادة الصهاينة يقلّدون أنفسهم... ويكرسون طبيعة جرائمهم... لا فرق بين جريمة وأخرى... ولمَ لايفعلون مادامت الولايات المتحدة الأمريكية تدعمهم مادياً ومعنوياً؟!..‏

    ويرى بعض المحللين السياسيين أن دويلة الكيان الصهيوني أرادت من خلال اقترافها جريمة الهجوم والاعتداء على قافلة الحرية أن توجه رسالة واضحة إلى تركيا وغيرها من دول العالم المتعاطفة مع أبناء غزة المحاصرة وغيرها من المدن والبلدات والقرى الفلسطينية.‏

    وواضح للمتابع أن حكومة تركيا لم تبالِ بهذه الرسالة، فرئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان أكد تصريحاً وتلميحاً قبل المجزرة وبعدها ضرورة التزام حكومة الكيان الصهيوني بحقوق ومصالح الآخرين وأن تعي بشكل أو بآخر أنها ليست وحدها في هذه المنطقة... حيث دول وحكومات وشعوب متجانسة تجمع بينها اللغة والديانات والتاريخ والأرض.. والماء والسماء... ونقول: بل إن دويلة الكيان الصهيوني كانت منذ نشوئها وتبقى شوكة غريبة في هذه الأرض العربية الممتدة من الماء إلى الماء.‏

    وهذا الموقف الثابت الصلب من العدوان ازداد رسوخاً ووضوحاً في المؤتمر الصحفي الذي انعقد في تركيا يوم 7/6/2010 وتحدث فيه السيد الرئيس بشار الأسد والسيد أردوغان رئيس وزراء تركيا مؤكدين أنّ هذه الجريمة البشعة زادت موقف تركيا وسورية صلابة وصموداً، ووطدت عمق العلاقات بينهما من خلال الموقف الصلب من الاحتلال والحصار، ومن خلال تمازج دماء شهداء قافلة الحرية العرب والأتراك.‏

    ونعلم جميعاً أنّ قافلة الحرية انطلقت من تركيا ودول أوروبية متعددة، وأن العدد الأكبر من أعضائها هم من الأتراك ومن بعض ناشطي البرلمانات والمنظمات الحقوقية العربية والأوربية !!!.‏

    سلام على أرواح شهداء قافلة الحرية... وسلام على شهداء فلسطين..‏

    سلام على شرفاء العالم وهم يمزجون دماءهم بمياه البحر الأبيض المتوسط حيث ولدت الحضارة الإنسانية الأولى.‏


    ــــــــــــــــــــــــــــــ

    فادية غيبور ..


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ








    مصياف للجميع ............. نريد أن تكون صفحتكم المفضلة على الشبكة الدوليه
    www.masyaf4all.com - www.masyaf4all.info


      الوقت/التاريخ الآن هو 23/7/2018, 1:55 pm