عزيزي الزائر ..
شكراً لزيارتك منتدى مصياف للجميع ، لنعمل سويةً للارتقاء به دائماً نحو الأفضل .
لاعطاء صورة مشرقة لمدينتنا مصياف و ذلك بانضمامك لأسرة المنتدى ..
كذلك هناك الكثير من الأقسام و المزايا و الخدمات تظهر حصرياً للأعضاء المسجلين ..
أهلاً و سهلاً بك في موقع و منتدى مصياف للجميع ..

    نزار قباني في ذكرى رحيله الثانية عشرة ... حضور أقوى من الغياب

    شاطر
    avatar
    Desperado
    مصيافي ماسي
    مصيافي ماسي

    عدد الرسائل : 1157
    مكان الإقامة : مصياف - حمص
    Personalized field :
    التقييم : 8
    نقاط : 1782
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009

    نزار قباني في ذكرى رحيله الثانية عشرة ... حضور أقوى من الغياب

    مُساهمة من طرف Desperado في 30/4/2010, 2:33 am


    يتمتع الشاعر الراحل نزار قباني بحضور قصيدته عبر أجيال متنوعة من متذوقي الشعر سواءً من حيث حضور هذه القصيدة كنص شفهي أو حتى عبر الأغنية العربية التي أفادت كثيراً من شعبية ووضوح نصوصه التي قاربت الملحمة الشعرية وعبرت عن أحاسيس الملايين من عشاق الأرض والإنسان.
    كما يعتبر شعر نزار قباني من النصوص الشفهية التي حافظت على كينونتها عبر الصوت الذي تمثل في إلقاء هذا الشاعر العبقري لقصائده بصوته في أكثر من مناسبة فالقصيدة القبانية لا تكتمل إلا بتصويتها أي جعلها صوتاً يخرجها من خرسها على الورق إلى وجودها الفيزيائي أو ما يسمى باللوغوس المنطوق المعقول داعماً ذلك بقوله.. ما أقسى القصيدة التي لا تلقى.. إن طعمها في الحلق يصبح كطعم العصفور الميت.
    ولهذا يعتبر النقاد أن قصيدة نزار هي قصيدة الصوت وليست قصيدة الكتابة حيث الأماسي الشعرية هي من سمح لهذه الموهبة بالظهور والتحقق عبر صوت الشاعر ذاته مبررين كلامهم بأن شعر نزار يحيل أشياء العالم إلى أصوات تغدو في متناول الشاعر ويتجلى ذلك بقوله.. تصبح يد حبيبتي مكان يدي..وفمها كتاباً أقرؤه قبل أن أنام..ودبوسها المنسي على الطاولة..حمامةٌ لا تريد أن تنام.
    وما يثير الانتباه في شعرية قباني الحضور الكبير لدمشق كمكان وكعشيقة أبدية للشاعر ما برحت تحفر في صوته وجسده إذ خص قباني هذه المدينة بكتيب طارت شهرته في كل أرجاء الأرض بعنوان دمشق..نزار قباني حيث يقول الشاعر عن هذا الكتاب.. دمشق نزار قباني..عنوان يشبهني أكثر من كل التصاوير التي أخذت لي منذ ولادتي حتى اليوم..عنوان يجعلني محفوراً في ذاكرة الناس كما رباعيات الخيام وسونيتات بيتهوفن وخمريات أبي نواس.
    ويتجلى عشق نزار لدمشق من خلال عدة مقطوعات شعرية لعل أهمها قصيدته المعنونة ب دارنا الدمشقية التي يرسم عبرها دمشقه الصغرى وبيته العتيق الذي ولد فيه في 21 آذار من عام 1923.
    ويقول قباني في هذه القصيدة.. هل تعرفون معنى أن يسكن الإنسان في قارورة عطرٍ..بيتنا كان هذه القارورة..ولكن ثقوا أنني بهذا التشبيه لا أظلم قارورة العطر بل أظلم دارنا..والذين سكنوا دمشق.. تغلغلوا في حاراتها وزواريبها الضيقة.. يعرفون كيف تفتح لهم الجنة ذراعيها من حيث لا ينتظرون.
    ورغم سفر الشاعر الكثير بسبب عمله في السلك الدبلوماسي وابتعاده عن دمشق لسنواتٍ طويلة إلا أن نزار قباني يردد.. أبجديتي الدمشقية ظلت متمسكة بأصابعي وحنجرتي وثيابي وظللت ذلك الطفل الذي يحمل في حقيبته كل ما في أحواض دمشق من نعناع وفل وورد بلدي.
    وتحتل المرأة في شعر قباني مكان الصدارة من خلال تكثيف العالم في هيئة امرأة معشوقة كما في مجموعاته الشعرية التي بدأها بديوانه الأول قالت لي السمراء1944 و يوميات امرأة لا مبالية1968 وقصائد متوحشة 1970 حيث تتربع الأنثى على الخطاب الشعري لنزار دامجاً بينها وبين الكون والحياة والمصير.
    يقول قباني: بعينيكِ يبدأ تاريخ الفرات..ويبدأ حزني الجميل الذي يتكلم سبع لغات .ويبدأ عشقي العظيم الذي..يتسلقِ جدارنكِ كالنبات.
    كما تتحول المرأة في النص الشعري القباني إلى هيئة الأرض ولأنها الأنثى الأرض تصير هذه المرأة كائنا سحريا يقبع بين الممكن والمستحيل لتؤسس المكان بحضورها اللامرئي ولتصبح مكمن المعرفة والمغامرة.
    يقول نزار أحبكِ قبل الأنوثة..بعد الأنوثة..شرق الأنوثة..غرب الأنوثة..يا امرأةً لا أراها..ولكنها في جميع الجهات.
    وتغدو الأنثى المستحيلة في شعر نزار تاريخاً للجمال والجميل من خلال مفردات امتاز بها نصه الشعري على نحو.. الحرير.. الياسمين.. الطيور.. الزهور..العطر ..العصافير.. عابراً بذلك إلى الأنثى المتعالية بذاتها التي ستنقرض الحياة بلا وجودها في حياته ولتصير المرأة هي الثبات والضمان لفعل الحياة ذاتها ولتاريخ هذه الحياة.
    ويقول نزار: لأشهد أنكِ آخر بيتٍِ من الشعر يروى..وآخر مروحةٍ من حرير..وآخر طفلٍ في عائلة الياسمين.
    ويقول الشاعر أدونيس في تجربة نزار قباني الشعرية إن نزار كان منذ بداياته الأكثر براعة بين معاصريه من الشعراء العرب في الإمساك باللحظة التي تمسك بهموم الناس وشواغلهم الضاغطة وبخاصة همومهم المكبوتة والمهشمة إلى أكثرها إيغالاً بالحلم والحق في حياةٍ أفضل.
    ويعزو أدونيس إعجاب الناس بشعرية نزار قباني إلى قدرة هذا الأخير بابتكار تقنية لغوية وكتابية خاصة تحتضن مفردات الحياة اليومية بتنوعها ونضارتها لتشيع فيها النسيم الشعري صانعاً منها قاموساً يتصالح فيه الفصيح مع الدارج والقديم مع الحديث والشفوي مع الكتابي.
    وقال محمود درويش في تجربة نزار قباني إنها كانت فوق التجارب منصرفاً لمخاطبة مراهقتنا وكان يقول أشياء لا تقال فبشعره كان يستطيع قول كل شيء.
    avatar
    ADMIN
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى

    عدد الرسائل : 2463
    مكان الإقامة : في هذا العالم ..
    Personalized field :
    التقييم : 24
    نقاط : 3626
    تاريخ التسجيل : 05/10/2008

    رد: نزار قباني في ذكرى رحيله الثانية عشرة ... حضور أقوى من الغياب

    مُساهمة من طرف ADMIN في 30/4/2010, 11:03 am

    عندما تقرأ العنوان و كلمة الرحيل تعتقد أن نزار قباني قد مات فعلا منذ تلك السنوات ..
    لكنه حقيقا ما زال حيا فهو لطالما عرفه قراء الشعر من خلال كلماته و شعره ..
    فهو إن غاب جسدا فهو باق في سطور دواوينه و كلماتها ..

    أنا قد لا اكون مولعا بقراءة الشعر لكن عندما اريد ان استمع إلى أغاني الزمن الجميل
    سرعان ما استمع إلى احلى ما غناه المطربون من قصائد نزار قباني ..

    و بصراحة .. نزار قباني يستحق أن يكرم بأكثر من ذلك .. و هو كان يستحق أن يكون ضمن
    قائمة مكرمي جائزة نوبل في حياته ... لانه للأسف هذه الجائزة لا تمنح للأموات ..

    شكرا ديسبيرادو ..


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ








    مصياف للجميع ............. نريد أن تكون صفحتكم المفضلة على الشبكة الدوليه
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] - [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    avatar
    DODO
    مساعد مدير المنتدى
    مساعد مدير المنتدى

    عدد الرسائل : 2546
    مكان الإقامة : PARIS
    Personalized field :
    التقييم : 20
    نقاط : 1954
    تاريخ التسجيل : 05/10/2008

    رد: نزار قباني في ذكرى رحيله الثانية عشرة ... حضور أقوى من الغياب

    مُساهمة من طرف DODO في 30/4/2010, 2:01 pm


    نزار قباني بقلب كل إمرأه .... بقلب كل فتاة

    بقلب كل إنسان بيستشعر الكلمه ... و بيحب التحليق فوق الواقع .. والوصول لعالم المرأه الخيالي

    نزار قباني ........ رائع بحضوره وبغيابه

    يسلمو دسبريدو



    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ








    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

      الوقت/التاريخ الآن هو 29/4/2017, 1:15 pm