عزيزي الزائر ..
شكراً لزيارتك منتدى مصياف للجميع ، لنعمل سويةً للارتقاء به دائماً نحو الأفضل .
لاعطاء صورة مشرقة لمدينتنا مصياف و ذلك بانضمامك لأسرة المنتدى ..
كذلك هناك الكثير من الأقسام و المزايا و الخدمات تظهر حصرياً للأعضاء المسجلين ..
أهلاً و سهلاً بك في موقع و منتدى مصياف للجميع ..

    من وحي المسير الرياضي إلى (علي كاسون، وتل ذهب)...

    شاطر

    حيدرمحمود حيدر
    مصيافي نحاسي
    مصيافي نحاسي

    عدد الرسائل : 128
    مكان الإقامة : سلمية ـ المساكن
    Personalized field :
    التقييم : 2
    نقاط : 381
    تاريخ التسجيل : 22/09/2009

    من وحي المسير الرياضي إلى (علي كاسون، وتل ذهب)...

    مُساهمة من طرف حيدرمحمود حيدر في 8/3/2010, 11:32 pm

    من وحي المسير الرياضي إلى (علي كاسون، وتل ذهب)
    *************************************************
    مشاهدات....خواطر...ذكريات..
    ************************************************
    اليوم الجمعة الواقع في الخامس من شهر آذار،شهر إطلالة تباشير الربيع ونشر ردائه الأخضر الزاهي الجميل، فوق سهوب وروابي وتلال بلادي،وبالتحديد في محور الطريق الريفي الممتدّ من مدينة (سلمية) جنوباً،وحتى قرية حلبان شمالاً،
    مروراً بمجموعة من القرى والبلدات الريفية وهي على التوالي:(كيتلون ـ زغرين الربّا ـ ناحية علي كاسون ـ تل ذهب ـ حلبان).حيث حثّ الأصدقاء خطاهم على دروب المسير الرياضي لهذا الأسبوع.
    *************************************************
    url=http://www.0zz0.com][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][/url]
    أصدقاء المسير الرياضي، يحثّون الخطا على دروب المسير الرياضي..
    *************************************************
    وبينما كانت الحافلة التي تقلنا تسرع في سيرها، متجهة في الصباح الباكر إلى
    محور تلك الطريق،بدت على يسارنا قلعة شميميس،بحلّتها الربيعية الزاهية..
    *************************************************
    url=http://www.0zz0.com][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][/url]
    قلعة شميميش... تزدان خضرة وبهاء في الربيع..
    ************************************************

    وسلسلة التلال المحيطة بها، وكأنها زمردة في عقد من الجواهر الثمينة،وكانت تتربع كالملكة فوق عرشها،وكلّ ماحولها من تلال يؤدي لها الطاعة لعظمتها وروعتها، بينما ضباب الصباح يلفها بثوبه الأبيض الشفاف،إنّ منظرها يضيف إلى جمال الربيع، روعة الأوابد الأثرية التي تعرف بها مدينتي المعشوقة (سلمية).
    ولقد عبّر الشاعر أحمد شوقي عن غبطته بقدوم شهر آذار الذي يحمل في قدومه تباشير الربيع حين قال:
    آذارُ أَقبَلَ قُم بِنا يا صاحِ == حَيِّ الرَبيعَ حَديقَةَ الأَرواحِ
    وَاِجمَع نَدامى الظَرفِ تَحتَ لِوائِهِ == وَاِنشُر بِساحَتِهِ بِساطَ الراحِ
    وَاِجلِس بِضاحِكَةِ الرِياضِ مُصَفِّقاً == لِتَجاوُبِ الأَوتارِ وَالأَقداحِ
    كما عبّر صديقي على دروب المسير،(وكان فناناً) عبّر عن فرحه وغبطته وسروره بجمال طبيعة هذا المكان وهدوئه وسحره،حين قال لي وهو يرنو بعين الإعجاب والدهشة إلى الأفق البعيد،قال:ما أجمل هذا الريف،ةما أجمل أن يكون للإنسان بيتاً فوق هذه الروابي وخلف حناياه أو كما قال:(ثناياه)فسحر المكان لايقاوم..وسألني عن رأيي في ذلك..جميل أن يكون للإنسان بيتاً هنا،ولكن لايقيم فيه بشكل دائم ،وإنما يأتي لزيارته متى يشاء..ولقد عبّر الشاعر الصنوبري(عباسي) عن جمال الروابي،التي تشبه في حليها وحلّتها ،روابي هذا المكان الذي أعجب به صديقي الفنان،ذو الحس المرهف، والذائق الأدبية العذبة:
    قد نظَّمَتْ حَلْيَها الروابي == ونشَّرَتْ وَشْيَها البقاع
    فالزهرُ في الروضِ لي بساط == والغيمُ في الجوِّ لي شراع
    انظرْ إلى منظرٍ تَوَلَّتْ == صَنْعته مُزنَةٌ صَناعُ
    للنَّبْتِ تحتَ الندى اضطجاعٌ ==وللندى فَوْقَهُ اضطجاع
    ومن مشاعر صديق الصادقة نحو صفاء ونقاء طبيعة هذه الرّيف الجميل من بلادي،والتي غمرت روحه بالسعادة،إلى مشاعر إنسانيّة أكثر صدقاً وألفة،تجلّت لي،عندما سألت صديق دروب المسير الرياضي عن صحّة وأحوال والده الشيخ،
    وكان والده أخاً عزيزاً عليّ،تربطني وإياه ذكريات نضالية،ومشاعر قوميّة مشتركة، قال وهو يجيب على سؤالي:إنّ والده من الذهب العتيق، الذي مازال يتصف بقيم، وأخلاق، وشمائل، قلّما تجدها عند الناس في هذه الأيام،وقد علّقت على كلامه وأضفت:
    بحكم معرفتي الشخصيّة بوالدك،وذلك الرعيل من الرجالات(أبو علي، وأبوعبد الناصر،وأبو أحمد،وأبو زهير،وأبو سليمان)،وغيرهم الكثير... الذين رحلوا عن دنيانا بأجسادهم ،ولكنّ عبق ماضيهم مايزال ينشر أريجه صدقاً وإخلاصاً ووفاء
    وإيثاراً وثباتاً على المبدأ،دون مواربة أو نفاق أوكذب ،ووالدك((أطال الله في عمره، وألبسه على الدوام ثوب العافية ) هو درّة ثمينة من تلك الدّرر التي يجب أن نقتدي بسيرتها وسلوكها،وهذا برأيي أكبر تقدير وتكريم نقدّمه له، ولمن مضوا من أصحابه في دروب النضال والأخلاق والمثل النبيلة.فأكرم بهم وبأخلاقهم،ونعمّا قدوة تقتدى بمثل هؤلاء الرجال،وخير مانرثي به هؤلاء العظام،ما أنشده خليل مطران في رثاء صديق:
    يَا مَنْ قَضَى عَنْ عَظِيمِ شَأْنٍ == فُزْ بِجَزَاءٍ لَهُ وِفَاقِ
    مِنْ عِظَمِ الْخُلْقِ لَمْ يَفُتْهُ == فِي كُلِّ حَالٍ أَوْفَى خَلاَقِ
    جِدُّ المَسَاكِينِ هَؤُلاَء == الَّذِينَ عَاشُوا بِلاَ نِفَاقِ
    إِذْ جَوْهَرُ الصَّدْقِ فِي كَسَادٍ == وَسِلْعَةُ الإِفْكِ فِي نَفَاقِ
    إِنْ أَخْلَدَ المَرْءَ حُسْنُ فِعْلٍ == فَأَنْتَ بِالْخَالِدَات بَاقِ
    هَذَا رَثَاءٌ أَطْلَقْتُ فِيهِ == وَهْيَ شُجُونِي بِلاَ سِيَاقِ
    جَرَى بِهِ الحُزْنُ مِنْ فُؤَادِي == جَرْيَ دُمُوعِي مِنَ المَآقي
    ونمضي في دروب المسير،ونهيم بسحر هذه المنطقة ذات الطبيعة البركانية،والمميزة بكتلها الحجرية البازلتية الزرقاء الضخمة، المنتشرة على جانبي الطريق،وفوق ذرا الهضاب التي تلحظها عيوننا كيفما اتجهنا،وربما شكلت هذه الصخور سياجاً، يفصل بين تخوم الأراضي، بحسب توزيعها على الفلاحين في ريف العلاة هذا، والممتد إلى ناحية الحمرا شمالاً،وربما جمعها الفلاحون على شكل سور سوّروا به أرضهم بعد أن قاموا بتفجيرها وتنظيفها من هذه الكتل الحجرية البازلتية الضخمة،هذا وقد رصفت سفوح (تل دهب) بهذه الحجارة،بشكل منسّق ومتدرج وجميل،غطىّ سفوحه حتى قمته.وبدا من بعيد وكأنه ناسك يتعبّد ربه.
    ***********************************************
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    تلّ دهب..وحجارته الذهبية المرصوفة على قمّته وسفوحه..
    *************************************************

    url=http://www.0zz0.com][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][/url]
    قمة تلّ دهب المرصّعة بالحجارة البازلتيّة...
    *************************************************
    وقديماً كانت هذه الحجارة البازلتية المصدر الوحيد والجميل، الذي تبنى منه بيوت القرية،ومنها قصر الآغا الذي ما يزال مشيّداً إلى اليوم،والذي يسكنه الآن، من كان يعمل (وقافاً) عند الآغا كما ذكر لي أحد أهالي القرية.وبناء هذا القصر ذكرني ببناء دار السرايا،والمخفر القديم في سلمية قديماً،ولايزال بناء الحمام والجندول والإمام اسماعيل قائماً ومبنياً على نفس النمط المعماري الذي شاهدناه في أوابد الأندرين وقصر ابن وردان، ولقد أجريت حواراً مع أحد أهالي قرية تل دهب يبني بيتاّ من البلوك والاسمنت قرب المكان الذي جلسنا فيه للاستراحة،وتمنيت عليه لوأنّه بنى بيته من هذه الحجارة والمتوفرة ،والصّحي بناؤها لأنها عازلة للقرّ والحرّ،ولكنّ صاحب البيت قال:لم يبق من يبني بهذه الحجارة،لعدم توفّر البنائين،ولأنها مكلفة وتستغرق وقتاً طويلاً،ثم أشار إلى بيت قريب منّا،وقال:انظر إلى هذه الغرفة المبنيّة بالحجارة،لقد استغرق جارنا عامين كاملين حتى أنهاها،ومع ذلك قلت:هي أفضل من مساكن الباطون والاسمنت المسلّح،الذي لايقي من البرد،ولايحمي من الحرّ.
    وطبيعة هذه المنطقة، أشبه بطبيعة الجبل في محافظة السويداء،أما تربتها الحمراء والمائلة إلى شيء من السواد، فهي تربة خصبة ومعطاءة،تزرع بكافة المزروعات البعلية،وخاصة (العدس)ولكنّ المياه الجوفية قليلة في هذه المنطقة،وربما عانت بعض قراها العطش في سنوات خلت،ويقومون بشراء مياه الشرب من مناطق أخرى بعيدة،كما ذكر لنا أحد سكان بلدة(نل دهب)،وأضاف:بأنّ الدولة تفكر في حبر بئر بحرية، بعدها تقيم عليه محطة من أجل تحلية المياه لريّ شريط هذه القرى التي تعاني من نقص مياه الشرب،وفي هذه البلدة لاحظنا وجود بئر جوفية قامت بحفره الدولة على عمق ثمانين متراً، وأقامت عليه مضخة لرف المياه إلى خزان أنشىء في القرية لتأمين مياه الشرب،ولكن كما ذكر لنا نفس المصدر،أنّ هذه البئر جربّت غزارتها في شهر أيار،والعبرة في معرفة مخزون مياهها هي أشهر الصيف،نتمنى لهذه البئر أن تظل مياهها تتدفق منها صيفاً شتاء حتى تسقي أبناء هذه القرية الصِّداء(العطشانين).
    وبينما كنّا نحثّ السير على دروب هذا المسير الربيعي الجميل،في جو سديمي
    دافىء،كانت النسوة من أهالي هذا الريف يجمعن الحشيش لمواشيهم عن جانبي الطريق،وقد لفت انتباه جميع أصدقاء المسير، مشهد أحد رجال القرية المجاورة
    وقد جلس في سيارته يشرب المتة،بينما المرأة التي ترافقه تجزّ الحشيش من جانبي الطريق،وتجمع في أكوام وتضعه في صندوق السيارة الخلفي،والرجل جالس لا يؤتي حراكاً،غير شرب المتة كما ذكرت،وهذا المشهد ذكرني بأهالي دير الزور الذين يجلسون في المقاهي ،بينما نساؤهم تعمل في الأرض والبيت ليلاً نهاراً.أبعد الله عن وطني مثل هؤلاء الكسالى والاتكاليين،فهم عالة على المجتمع والوطن.
    وأمام هذا المشهد السلبي بقيمه الاجتماعية والإنسانية، والذي يعبّر:كيف أنّ بعض السكان في مجتمعنا الريفي،مازالوا يستغلون ضعف المرأة،ويعاملونها بمنتهى القسوة والأنانية، في زمن تساوت فيه المرأة مع الرجل في الحقوق والواجبات.أبعد الله عن شبح الجهل والتخلّف والأنانية،والممارسات الفوقية بحق المرأة التي تشكّل نصف المجتمع،وخاصة بعد أن أصبحت ندّاً للرجل، وتعمل في كلّ ميادين العمل التي يعمل فيها .وتساهم في بناء الوطن وتقدمه وازدهاره.
    قال الشاعر جميل صدقي الزهاوي مبيّناً أهميّة المرأة في المجتمع:
    وإِذا النساء ردينَ في == شعب فإن الشعب يردى
    وأيضاً: لَولا النساء لما با == ن للحضارة شكل
    وغير بعيد من مكان هذا المشهد السلبي،لفت انتباهي مشهد لـ (تنور)..
    *************************************************
    url=http://www.0zz0.com][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][/url]
    التنّور...ولؤلؤة من التراث الرّيفي الأصيل..
    *************************************************

    أقيم بجانب منزل من منازل القرية،وهو مشهد يدلّ على الأصالة والعراقة،والمحافظة على تراثنا،عندما كنّا لانأكل خبز(السمون أو المرقد )وإنما الخبز الأسمر المشروح كانشراح قلوبنا،عندما يستنشق أحدنا رائحة الخبز الناضج في الصباح الباكر،وقد خرجت أرغفته الساخنة لتوها من فرن التنور،المتوهج بفعل احتراق حطب القطن،أو كسح الدوالي،أوبقايا جذور وسوق الباذنجان والبامة والذرة الميبسّة لهذا الغرض.
    آه... يا أياماً مضت ورغيف خبز أمي الأشقر والناضج، يغذيني أكثر من لحوم هذه الأيام...ورغيف منه تصنعه وتقدمه لي أمّي(رحمها الله) بعد أن تحلّيه بالسكر،أشهى وأطيب من شهد عسل هذه الأيام.
    أيها الأصدقاء..كم يحلو للمرء عندما يمرّ بمكان كانت له فيه ذكريات فيما مضى من الزمن.أن يتذكر ها وأن يعيدها على مسامع الآخرين بحلاوتها ومرارتها
    وسعادتها وشفائها،وهذا ما حدث معي عندما مررت في قرية(الربّا).والربّا لغة على ما أعتقد أتت من الربوة(أي المكان المرتفع)وفعلاً فإنّ (قلعة الربّا) الأثرية التي تقع فوق تل ملاصق للقرية من الجهة الشرقية ،تشرف من علٍ على منازلها المتناثرة بجانبي الطريق الرئيس،وذكرياتي في هذه القرية كانت في أيام الصبا والشباب،عندما عينت معلماً وحيداً فيها في العام الدراسي 1966/1967 وكانت الطريق بين سلمية وبينها مقطوعة في الشتاء بسبب وجود مستنقع الصبخة قبل قرية زغرين،فكنت أضطر للذهاب إلى حماه،ومن ثم أركب البيك آب المتوجّه من حماه إلى زغرين مروراً باللحونة والربّا،ويدوم هذا السفر الطويل حتى فصل الربيع وطالما مستنقع السبخة لم يجفّ بعد..
    كانت مدرسة القرية قد حطّت أسورها وجدرانها في مقبرة القرية،وكانت تقع في الجهة الشمالية من القرية،وفي ركن ناء وبعيد عن القرية،وكان من سماري ليلاً الجرذان والفئران التي تتسلل من قبور الموتى الذين أجاورهم ـ وكم كانت جيرتهم مريحة وممتعة،لأنهم على الدوام يحترمون أواصر الجيرة،ولا يثيرون ضجة أو متاعباً لجيرانهم،وكما يقولون:(الجار للجار)وتدخل إلى غرفتي من الحفر الموجودة في الأرض أو الجدران..تدخل دون استئذان،ودون أن تطرق على باب غرفتي أو نافذتها،وكنت أتعامل معها بديمقراطية متناهية في الاعتراف بالآخرين فأتركها تفعل ماتشاء وأينما وكيفما تشاء..؟؟ حتى ولو جلست بجواري على فراشي،في هذه المدرسة المؤلفة من غرفتين فقط إحداهما أنام فيها،والأخرى غرفة صفّ للتلاميذ المتدرجي المستويات من الصف الأول وحتى الصف السادس،ونظراَ لهذه الظروف البيئية المرعبة،والتي تشبه مسلسلات الرعب والإثارة،كان الزملاء الذين عيّنوا قبلي في هذه القرية،لايقيمون فيها أكثر من يوم أو يومين ثم ينتقلون،ولأنني كنت ابن ريف ومعتاد على هذه الأجواء الرومانسية،وكنت طالباً أدرس اللغة العربية في جامعة دمشق،وأعجبني جو الهدوء والإثارة في هذه المدرسة،فقد بقيت فيها إلى نهاية العام،ودرسّت طلاب هذه القرية بصدق وأمانة،وتخرج القسم الأكبر منهم ليصبحوا أعضاء نافعين لأنفسهم، ولمجتمعهم.
    وفي العام الذي يليه توجه أهالي (الربّا) إلى محافظ حماه مطالبين ببقائي معلماً في قريتهم،لأنّهم لمسوا بأنّ أبناءهم تعلموا واستفادوا...ولكن هيهات ..هيهات..
    كانت هذه بعض الذكريات التي سردتها على مسامع بعض أصدقاء المسير بعد أن جلسنا على شرفة ريف صخري نستريح ونحتسي كؤوس المته،بينما أخذ بعض الشباب يلعبون بكرة القدم،والآخرون يتحدثون ويتسامرون..وهذه إحدى فوائد المسير الرياضي..فقد ينقلك شجون الحديث مع الأصدقاء على دروب المسير وفي محطات الاستراحة إلى موضوعات شتى،كما حدث معي في هذا اليوم،إذ تناول الحوار مع أصدقاء وصديقات منتدى فنون سلمية،هموم الموقع والمشاركات التي توضع عليه،من قبل شعراء شباب لايقبلون نقداً بناء، لافي اللغة ،ولا في الأسلوب،وقد قالت الصديقة(رنوشة) مديرة الموقع أنها ستعمل جاهدة على تطويره،وتحسين مستواه الفني والتقني ليكون بمستوى فنون سلمية وإبداعات شبابها في مختلف الميادين.ثم تطرق حوارنا مع بعض الأصدقاء إلى موضوع القصة القصيرة أو(الأقصوصة)الذين طلبوا النصح في كيفية تقوية ميولهم في كتابة هذا النوع من الأساليب النثرية(مضموناً وأسلوباً)ولمساعدة هؤلاء الأصدقاء شرحت مطولاً، مايجب عليهم فعله لتقوية اتجاههم الابداعي هذا،وخاصة في مواصلة القراءة النظرية عن الخصائص الفنيّة لكتابة القصة،وعن طريق رفد ذخيرتهم اللغوية والأدبية وذلك بالاطلاع على أمات الكتب والقصص العربية والعالمية،مع مواصلة الكتابة،حتى ولو كانت المواضيع جدّ متواضعة وبسيطة في البداية،فالكتابة والإبداع النثري والشعري،كعمل الفنان لايتمكن منه،إلا باستمرار مواصلة استعماله لريشته وألوانه..
    وكما في كلّ مسير ينفذه الأصدقاء،يكون الختام مسكاً وعنبراً،من خلال الأهازيج والأغاني الشبابية المنبعثة من مسجل الحافلة،ومن خلال إيقاع الآلات الموسيقية التي يعزف عليها الأصدقاء،نودع طريق إياب المسير الرياضي،المعبّد دوماً، ببهجة الأصدقاء وفرحهم وسرورهم،بعد أن نفذوا مسيراً منظماّ وآمناً وهادفاً..فطوبى لأصدقاء المسير،وطوبى لمنظميه،فوق سهوب وطني وروابيه التي تحتفل هذه الأيام بقدوم فصل الربيع،يقول الشاعر(علي محمود طه):
    عاد ربيع الثرى وعادت == صوادح الدوحة الوشيعَه
    أنت شباب الحياة أنت == الجمال في موكب الطليعه
    فيا عروس الربيع هاتي == من وحيه وانشري صنيعه
    وهكذا مضينا في دروب ربيع آذار، تغمرنا سعادة وهناءة مسير اليوم،وكلّنا أمل وتفاؤل في أن نلتقي الأسبوع القادم في مسير رياضي جديد، بعون الله وتوفيقه.
    سلمية في /6/3/2010
    الصديق: حيدر حيدر
    avatar
    أجمل نقاش
    مصيافي دهبي
    مصيافي دهبي

    عدد الرسائل : 811
    مكان الإقامة : مصياف
    Personalized field :
    التقييم : 27
    نقاط : 1124
    تاريخ التسجيل : 24/11/2009

    رد: من وحي المسير الرياضي إلى (علي كاسون، وتل ذهب)...

    مُساهمة من طرف أجمل نقاش في 9/3/2010, 7:39 am

    الشكر كل الشكر لصديقنا حيدر حيدرعلى هذه التغطية ونأمل منك ياصديقنا العزيز الغالي على قلوبنا أنت وأهل سلمية جميعا بأن تشاركنا بمواضيع أخرى وتعليقات على مواضيع تكتب في هذا المنتدى لتغنية بثقافتك شكرا لك


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ








    كفاني عِزاً أن أكون لك عبداً وكفاني فخراً أن تكون لي رباً أنتَ لي كما أُحِب فوفقني الى ما تُحِب يا الله



    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    avatar
    ابو هــــــــ
    شيخ شباب المنتدى
    شيخ شباب المنتدى

    عدد الرسائل : 2831
    مكان الإقامة : بالبيت هههههه
    Personalized field :
    التقييم : 7
    نقاط : 2165
    تاريخ التسجيل : 23/10/2008

    رد: من وحي المسير الرياضي إلى (علي كاسون، وتل ذهب)...

    مُساهمة من طرف ابو هــــــــ في 11/3/2010, 5:31 pm

    تسلم هل انامل يا اخ حيدر ومبين عنك انسان رائع

    منتمنى على طول تتحفنا بمواضيعك الحلوة

      الوقت/التاريخ الآن هو 22/8/2017, 3:34 am