عزيزي الزائر ..
شكراً لزيارتك منتدى مصياف للجميع ، لنعمل سويةً للارتقاء به دائماً نحو الأفضل .
لاعطاء صورة مشرقة لمدينتنا مصياف و ذلك بانضمامك لأسرة المنتدى ..
كذلك هناك الكثير من الأقسام و المزايا و الخدمات تظهر حصرياً للأعضاء المسجلين ..
أهلاً و سهلاً بك في موقع و منتدى مصياف للجميع ..

    حق المرأه في الارث بين النص والتطبيق

    شاطر

    تصويت

    ماهو رايكم بالموضوع

    [ 0 ]
    0% [0%] 
    [ 0 ]
    0% [0%] 

    مجموع عدد الأصوات: 0

    ابو ذر
    مصيافي فريش
    مصيافي فريش

    عدد الرسائل : 19
    مكان الإقامة : الزهره
    Personalized field :
    التقييم : 0
    نقاط : 38
    تاريخ التسجيل : 24/01/2010

    حق المرأه في الارث بين النص والتطبيق

    مُساهمة من طرف ابو ذر في 1/2/2010, 12:25 pm

    حق المرأة في الارث بين النص والتطبيق

    الارث هو احد اسباب اكتساب الملكية في التشريع العربي السوري ( الماده 826 قانون مدني ) ويتميز عن غيره من اسباب اكتساب الملكية ان التملك فيه يكون جبرا عن الوارث بمعنى ان الوارث يتملك حصته الارثية بمجرد وفاة مورثه ولا يتوقف ذلك على موافقة او ايجاب منه وليس له التنازل عن هذه الحصة الا بعد ثبوتها بذمته أي بعد وفاة مورثه وقد استمد قانون الاحوال الشخصية السوري احكام المواريث من نصوص الشريعة الاسلامية السمحاء فجعل الميراث في دائرة الاسرة لا يتعداها اذ لا بد من نسب صحيح او زوجيه حتى يترتب للشخص حقا ارثيا وقد نظم قانون الاحوال الشخصية السوري احكام المواريث بشكل محكم الا انه يتعذر علينا في هذه العجاله التعرض الى تلك الاحكام لدقتها وحاجتها الى مساحة بحثيه اوسع مما نحن بصدده الان فالمسائل الارثية واسعة ومتشعبه وسنقتصر على استعراض اوضاع ارث المرأة في الشرع والقانون فالمرأة هي ام او اخت او ابنة او زوجة ......... وقد حرص المشرع على ايفائها حقها واظهار مكانتها الاجتماعية ورفع أي غبن او يمكن ان يصيبها من خلال بعض القوانين التي سنها ومنها احكام المواريث التي اعطت للمرأة حقها الشرعي كاملا وفق اوضاع قررها القانون استنادا الى اعتبارات خاصة وقد حدد القانون الوارث من النساء بالفرض وفقا لما يلي :
    1- البنت 2- الام 3- بنت الابن وان نزلت 4- الجده الصحيحه ( ام الام ) 5- الجده الصحيحه ( ام الاب ) 6- الاخت الشقيقه 7- الاخت لاب 8- الزوجه
    وهناك لغط لدى العامه يقول ان القانون هضم حق المرأة حين اعطاها حصة ارثية تقل عن حصة الذكر الا ان هذا القول ليس دقيقا لان القانون اعطى المرأة في بعض الحالات حصة ارثية تزيد عن حصة الذكر وفق ما يلي :
    1- حصة ارثية للانثى يحصل فيها الابن الذكر على ضعف حصة اخته الانثى اذا كان المتوفى والدها ( للذكر مثل حظ الانثيين ) وهذا محصور في العقارات الملك والاموال المنقوله .
    2- حصة للانثى مساوية لحصة الذكر كما في حالة العقارات الاميرية فالانثى ترث حصة مساوية لحصة شقيقها الذكر او عندما يكون المتوفى الابن ( ولابويه لكل واحد منهما السدس مما ترك اذا كان له ولد ) فحصة الجده ( الانثى ) مساوية لحصة الجد ( الذكر )
    3- حصة للانثى تزيد عن حصة الذكر وفيها تحصل الانثى اذا كانت ابنة المتوفى على نصيب او حصة اكبر من حصة جدها الذكر ( واذا كانت واحده فلها النصف ولابويه السدس مما ترك ان كان له ولد ) فالجد الذكر يحصل على سدس التركة بينما تحصل الابنة الانثى على نصف التركة كذلك الزوجه ( الانثى ) ترث ربع ملكية الزوج المتوفى عندما تكون ملكيته اراض أميريه بينما يرث اولادها الذكور اذا زاد عددهم عن الاربعه حصه ارثيه تقل عن حصة الزوجه ( الانثى ) .
    وقد علل شراح الفقه الاسلامي وقانون الاحوال الشخصية هذا التباين في الحصص الارثية الى طبيعة مسؤولية كلا من الذكر والانثى ودرجة قرابته من المتوفى فالابناء احوج الى مال ابيهم المتوفى من ابيه ( الجد ) فالجد في خريف العمر ولا ترهقه مطالب الحياة كما ترهق الشباب في بداية حياتهم كذلك الانثى فان التزاماتها محدودة بالمقارنة مع التزامات اشقائها فالذكر مكلف باعالة نفسه متى بلغ سن الرشد ولو كان ابوه غنيا وهو مكلف بمهر زوجته ونفقتها ونفقة اولاده واعالة والديه اما البنت فنفقتها شرعا وقانونا على ابيها وبعد الزواج على زوجها وهي غير ملزمله بالنفقه على نفسها حتى لو كانت ميسورة الحال بمعنى ان المرأه حتى لو كانت غنيه ولديها المال فان نفقتها على ابيها قبل الزواج وعلى زوجها بعده ولايستطيع ايا منهما شرعا وقانونا الزامها باية نفقه , ان نظام المواريث نظام متكامل ومنسجم مع الالتزامات والواجبات والحقوق الملقاة على عاتق الجنسين وقد انصف القانون والشرع كلا الجنسين حين حدد حصتة الارثية الا ان ما نشهده في الواقع العملي من هضم لحقوق المرأة يعود الى مفاهيم اجتماعية خاطئة كرست نظرة دونية للمرأة لذلك تتعرض المرأة في كثير من الحالات واحيانا برضاها ومباركتها الى سلب حقوقها الارثية تارة من شقيقها وتارة من ابنها وتارة اخرى من زوجها وقد حاول قانون الاحوال الشخصية حماية حقوق المرأة الارثية في بعض المواضع وابطل بعض التصرفات القانونية التي قصد منها حرمان المرأة من حقها الارثي او انقاصه وقد عرض قانون الاحوال الشخصية السوري لبعض هذه الحالات ومنها
    1- طلاق الفرار :
    وهو الطلاق الذي يوقعه الزوج في حالة يغلب فيها الهلاك مثل مرض الموت ( أمراض السرطان والقلب المزمنه ...) او المحكوم عليه بالاعدام اذ ان الاصل ان الزوجة المطلقة لا ترث زوجها الا ان القانون استثنى هذه الحالة حفاظا على حق المرأة من طلاق مدبر قصد منه حرمانها من حصتها الارثية دون مسوغ شرعي او قانوني حيث ورد بنص الماده (116 )احوال شخصيه ما يلي ( من باشر سببا ن اسباب البينونه في مرض موته او حالة يغلب في مثلها الهلاك طائعا بلا رضى زوجته ومات في ذلك المرض او تلك الحالة والمرأة في العدة فانها ترث بشرط ان تستمر اهليتها للارث من وقت الابانة الى الموت )
    2- تعدد الزوجات :
    ان الحصة الارثية للزوجة محدده حسب واقع الحال ( الثمن / الربع ) وهذه الحصة تستحقها الزوجة ان كانت منفردة وتقسم على الزوجات ان تعددن لذلك حاول قانون الاحوال الشخصية السوري باجراءات خجولة وحذره للحد من منعكسات تعدد الزوجات على نصيب المرأة الارثي وكان ذلك احد اهداف التعديل الوارد بالقانون رقم ( 34 ) تاريخ 31 / 12 / 1975 الذي اشترط توفر المسوغ الشرعي للسماح للمتزوج بأن يتزوج على زوجته حيث ورد بنص الماده ( 17 ) احوال شخصيه سوري بعد التعديل ما يلي ( للقاضي ان لا يأذن للمتزوج بأن يتزوج على امرأته الا اذا كان لديه مسوغ شرعي وكان الزوج قادرا على نفقتهما ) الا انه في الواقع العملي لم يكن لهذا التعديل اثرا يذكر لوجود طرق يستطيع من خلالها الرجل ان يتزوج ثانية وثالثة ........... دون ان يكترث للمسوغ الشرعي او ان يكون لمؤسسه القضاء القدره على وقف هذا الزوج .
    3- التخارج :
    التخارج بالتعرف وحسب نص الماده ( 304 ) احوال شخصيه هو ان يتصالح الورثه على اخراج بعضهم من الميراث على شئ معلوم وهو يقتضي حسب ظاهرالتعريف رضا الطرفين الا ان التطبيق العملي في كثير من الاحيان شئ اخر اذ كثيرا ما يقوم الاشقاء بالتغرير بشقيقاتهم وشراء حصصهم الارثية بثمن بخس لذلك وحفاظا على حق المرأة اقتضى القانون لصحة التخارج ان يكون بوثيقة شرعية وان يستمع القاضي الشرعي بالذات اقرار من خرج من التركة ويتأكد من انه على دراية بحقيقة اقراره وبالاثار القانونية المترتبة عليه ومن المفيد الاشارة هنا الى وجود موانع من الارث اذا وجدت المرأة او الرجل في احدى هذه الحالات فقد حقه في الارث منها القتل كأن يقوم احد الابناء بقتل مورثه طمعا في ميراثه لذلك رتب القانون على ذلك حرمانه من الارث انسجاما مع القاعدة الفقهية التي تقول ( من استعجل الشئ قبل اوانه عوقب بحرمانه ) واختلاف الدين بين المورث والوارث والرده أي خروج المسلم عن دينه واعلان الكفر والاجنبي الذي لا تمنح بلاده للسوري حق الارث حسب قانونها الوطني اذ لا بد في هذه الحالة من المعاملة بالمثل
    ان القانون اعطى المرأة حقها الارثي كاملا وفق اسباب موجبة استند اليها لتوضيح التفاوت بين حصتها وحصة غيرها في بعض الاحيان الا ان حرمان المرأة من حقها الارثي سببه في كثير من الحالات موروث اجتماعي بالي يتناقض مع القيم الانسانية ويخالف مقاصد الشريعة التي حرصت على تأمين حياة كريمة للمرأة حيث نجد في الواقع تطاولا على حصتها الارثية تارة من زوجها واخرى من اشقائها الذكور الذين لا يتورعون في بعض الاحيان عن اتباع شتى ضروب الاحتيال من اجل حرمانها من حقها الارثي يضاف الى ذلك الدور السلبي للمرأة حيال ذلك اذ انها في كثير من الاحيان ترضح للامر الواقع اما بسبب عاطفتها او بسبب جهلها لذلك لا بد للمرأة من ان تعي حقيقة ان الاخ او الزوج او الابن الذي يطمع بها ويحاول سلبها حقها الارثي لا يستحق ان تضحي من اجله يضاف الى ذلك ضرورة ايجاد نص قانوني يؤمن حماية اشمل واعم لحق المرأة الارثي وضرورة المبادرة وعبر المنابر المختلفة ووسائل الاعلام الى توعية المرأة بحقوقها الارثية وما لها وما عليها للحيلولة دون سطو الاخرين على حقها الارثي تحت أي عنوان كان ولا بد من صياغة نص تشريعي يعاقب من يحرم المرأة من حقها الارثي الشرعي واعتبار ذلك بمثابة الاحتيال وتطبيق النص الجزائي الذي يجرم الاحتيال .

      الوقت/التاريخ الآن هو 23/9/2017, 9:17 am