عزيزي الزائر ..
شكراً لزيارتك منتدى مصياف للجميع ، لنعمل سويةً للارتقاء به دائماً نحو الأفضل .
لاعطاء صورة مشرقة لمدينتنا مصياف و ذلك بانضمامك لأسرة المنتدى ..
كذلك هناك الكثير من الأقسام و المزايا و الخدمات تظهر حصرياً للأعضاء المسجلين ..
أهلاً و سهلاً بك في موقع و منتدى مصياف للجميع ..

    الزوج خارج الخدمة....

    شاطر

    حيدرمحمود حيدر
    مصيافي نحاسي
    مصيافي نحاسي

    عدد الرسائل : 128
    مكان الإقامة : سلمية ـ المساكن
    Personalized field :
    التقييم : 2
    نقاط : 381
    تاريخ التسجيل : 22/09/2009

    الزوج خارج الخدمة....

    مُساهمة من طرف حيدرمحمود حيدر في 5/1/2010, 1:14 am



    الزّوج خارج الخدمة...
    **************************************[/
    color[/size]]
    الصرّاف الآلي..همّ جديد، يضاف إلى هموم بعض المواطنين العاملين في الدولة،وخاصّة المتقاعدين منهم!!.
    ****************************************



    كثيرً ما نشكر الله لأنه خلقنا في العصر الحديث،نظراً لما وفرّه لنا هذا العصر من مخترعات عصرية حديثة ساعدتنا في تسيير أمور حياتنا،في كافة الميادين الثقافية والإعلامية والاقتصادية ووسائل المواصلات حتى أصبح الكون قرية صغيرة بفضل تطور الانترينت، وعالم الكمبيوتر، وثورة المعلوماتية الحديثة،فمثلاً سيدة البيت اليوم لاتعمل شيئاً بيديها،فهي تغسل وتكوي وتنظف وتطهو وتتدفأ وتستجم وتتصل بالعالم الخارجي..الخ كلّ هذه الأعمال تؤديها إليها آلات حديثة وفرتها لها مخترعات العصر الحديث.
    ورجال الأعمال يباشرون أعمالهم ويعقدون صفقات تجارتهم بآقاصي المعمورة وهم جالسون وراء مكاتبهم المكيفة،دون أن يتكلفوا عناء السفر،كما كان يحدث أيام زمان،حتى في مجال المعرفة،أيام كان الباحث أو المفكر أو الأديب يحتاج إلى مكتبة ضخمة من الكتب المعرفية الشاملة،قد لايتسع لها مسكنه أو حجرة مكتبه،وربما يحدث للبعض ما حدث للجاحظ عندما قلب عليه أهرام رفوف مكتبته وقتله.
    أما اليوم فبواسطة قرص مضغوط صغير لايتجاوز ثمنه بضع ليرات، تستطيع أن تحصل على كنوز العلم والمعرفة بكافة التخصّصات،وتلقى إجابة على كلّ التساؤلات والاستفسارات التي تعترض طريق بحثك أو موضوعك أو محاضرتك،وسوف تجد أنّ معلومات هذا القرص قد وفّرت لك من المراجع والمصادر ما لايتسع لها منزلك أوحجرة مكتبك مهما كانت واسعة،ومجهزة برفوف وخزائن لرصف واستيعاب ماتحتاجه منها.
    وأحياناً تصبح التكنولوجيا الحديثة مشكلة بالنسبة لذوي الدخل المحدود عندما تدخل في تصريف أمورهم المعيشية والحياتية،كما حدث مع قسم كبير من العاملين في الدولة،ومنهم فئة المتقاعدين،عندما أدخل السيّد المحترم(الصراف الآلي) كوسيلة لحصول بعض الموظفين الذين هم ما يزالون على رأس عملهم ،وفئة المتقاعدين على راتبهم الشهري من الصراف الآلي،في نهاية كلّ شهر،من هنا من هذه النقطة تبدأ معاناة هؤلاء،فالسيّد المحترم الصراف الآلي الذي اخترع ليوفر جهداّ ووقتاً وراحة لمن يتعاملون معه،أصبح يشكّل مشكلة لذوي الدخل المحدود الذين تصرف رواتبهم عن طريقه،لأنّ أفراد هؤلاء المتعاملين معه بكلّ رقة وعذوبة ويسر،كلما جاؤوا يريدون صرف استحقاقاتهم عن طريق بوابته الساحرة،فإما تجد سيادته خارج الخدمة، أو معطلاً،أوفارغاً قلبه إلا من الهواء العليل،فيضطر صاحب الحاجة إلى التردّد عليه وزيارته صباح مساء ليطمئن على صحته،وعلى صحة الغلّّة التي في داخله،هل هي حنطة أم شعير؟؟فلايجد لاقمحاً ولاشعيراً،وهكذا تمضي أشواط مباراة المتعامل مع الصراف،يضع المعامل أهدافاً عديدة في مرماه، ولكن في نهاية كلّ شوط ،يبقى الصراف هو الفائز والمتعامل هو الخاسر..إلى أن يحنّ قلبه وتتعطّف حناياه،فيسمح لذلك المتعامل بوضع هدف الفوز،ولكن بعد أن تكون قوى المتعامل معه قد أنهكت،وجفّ ريقه،واستجدت جيوبه المفلسة حنان وعطف ذلك الكريم المعطاء ،وفي كلّ زيارة له، يعود بعدها ذلك المتعامل خائباً، لايجد من عزاء له،إلابرفع شكواه ومعاناته ،أولا: لله عزّ وجلّ،وثانياً: للسيّد وزير المالية،وثالثاً: لصاحبنا الصراف الآلي..صاحب القلب الفارغ،والبال الطويل،والاختراع الذي صنع لتعجيز المواطن...وتضييع وقته وجهده،على الرغم من أنّ هدف اختراعه كان عكس ذلك..!!
    دعونا نتساءل هل الصراف هو الذي يلام على ما يرتكبه بحق المواطنين من آثام؟؟،أم أنّ اللوم موجّه إلى من يغذي ويبرمج هذه الآلة العجيبة التي كانت الغاية من اختراعها،توفير الراحة والخدمة الميسرة للمواطنين،وكانت ثورة على النظام المحاسبي القديم.
    ولتصوير دقة وشفافية هذا الموقف نعرض على حضراتكم هذا المشهد المسرحي الدرامي بين أحد المواطنين، وبين حضرة الصراف الآلي المحترم.
    المواطن:السلام عليك أيها السيّد المحترم،أرجو أن لاتخيّب أملي في زيارتي الثالثة لك في هذا اليوم.
    الصراف:وبعد أن يضع المواطن البطاقة به،يزمّر ولايجيب إلا ببضع كلمات تظهر على شاشته،(الصراف خارج الخدمة).
    الموطن: رفقاً بي، أيها المحترم،فالدنيا آخر الشهر...وجيوبي مفلسة،والبيت يحتاج إلى مؤونة، ودواء ،وتدفئة،وكما تعلم الفصل شتاء،والمازوت غالي،ولا أستطيع أن أؤمن قليلاً منه، إلا إذا تكرمت،وفتحت أبوابك المغلقة أمامي.
    الصراف: يهتزّ في مكانه،ويجيب باشمئزاز:كم مرة سمعت هذه الشكوى من غيرك اليوم، كم أنتم أيها المتعاملون لجوجون؟؟ألا تستطيعون الانتظار ولو لأيام قليلة،حتى يشحنوني،فالحق ليس عليّ وما أنا إلا واسطة خير بينكم وبين من يسدّد لكم أجركم في نهاية كلّ شهر.
    المواطن: حقّك علينا، نحن ممتنّون من خدماتك،الغير منتظمة والغير دقيقة.نحن ننتظرك حتى تتكرّم وتجود علينا، وتجيبنا على طلبنا أياماً عديدة بلياليها،ولكن من يلحّون علينا بطلباتهم لاينتظرون.!!
    الصرّاف:والله لقد تعبت وأصابني دوار من كثرة المراجعين،وأصبحت أرى كوابيساً في نومي،وأستيقظ ليلاً وأنا مرعوب خائف، من كثرة الضاغطين على صدري وقاطعي نفسي،وليس من المستبعد أن أصاب بجلطة قلبية.من كثرة الضغوط المادية والنفسية التي أسمعها من كلّ مراجع في اليوم الواحد.
    المواطن:كان الله في عونك وعوننا،لقد رثيت لحالك،ونحن جميعاً، نقدر حجم مسؤولياتك،وحجم الخدمات التي تقدمها للمواطنين البائسين مثلنا،ولكن ليس هناك من بديل لرفع وزرنا عنك،إلا باستجابتك لنا أو وداعنا لهذه الدنيا(لاسمح الله) .
    وتطييباً لخاطرك،وتوفيراً لراحتك .سوف أسرد عليك هذ النكتة التي حدثت مع أحد ضحايا عملك المعطل،بوضعك من قبل أولي الأمر( خارج الخدمة )في نهاية كلّ شهر لأيام..وأيام.
    روى لي أحدهم:أنّ ربّ أسرة (معتر)خرج من منزله في أحد أحياء دمشق ليقبض راتبه، من كوتك المباركة،ولمّا لم تلبي طلبه في حيّ القصاع،وأجبته عليه بصريح
    العبارة:(الصراف خارج الخدمة)اضطر إلى السفر إليك ، في كلّ مكان تتواجد فيه في مدينة دمشق القديمة والحديثة.وكان دائماً يتلقى منك الجواب نفسه وبحذافيره،
    (الصراف خارج الخدمة) فلم يجد بداً من العودة مساء إلى بيته وهو منهك متعب من اللف والدوران في شوارع دمشق العتيقة والجديدة.
    ومنذ لحظة وصوله إلى بيته،طلب من زوجه أن تعدّ له لقمة من الطعام مستعجلة ليتناولها ولينام بعدها ويستريح من تجواله الطويل هذا اليوم.
    وعندما رأته زوجه المخلصة، وهو على هذه الحال من الإعياء والتعب، رثت لحاله،وأرادت أن تروّح عن نفسه، وتنسيه تعبه في الجري إليك،فتعطّّرت وتطيّبت بعد أن قدّمت له طعام العشاء،وجلست بجواره وهي تريه بعضاً من مفاتنها الجسدية.
    فأحسّ الزوج بملاطفتها، ورقتها، وعلم بسرّ تطيّبها وتبرّجها.فما كان منه ،إلا أن نهض من جوارها واتجه إلى غرفة نومه قائلا وهو يضحك بصوت مرتفع موجّهاً كلامه إليها:عبثاً تحاولين مرضاتي أيتها الزوجة العزيزة:(فالزوج خارج الخدمة).

    تمنياتي الطيّبة لكل ّ المواطنين الذين يقبضون رواتبهم من الصراف الآلي في نهاية كلّ شهر، أن تزول معاناتهم قريباً،وأن تلقى شكاويهم أذناً صاغية لدى المسؤولين الكرام.وأن تزول من طريقهم كلّ العقبات للولوج إلى داخل الصراف الآلي،وأخيراً وليس آخراً أن لايوضع الأزواج خارج الخدمة،وإلا فإنّ المشكلة سوف تكبر كثيراً،ً وربما النساء يخرجن بقوة للاحتجاج على من يتسبّبون في حرمانهم من متع الحياة.

    سلمية في/5/12/2009
    الصديق: حيدر محمود حيدر
    [/size
    ]
    avatar
    أجمل نقاش
    مصيافي دهبي
    مصيافي دهبي

    عدد الرسائل : 811
    مكان الإقامة : مصياف
    Personalized field :
    التقييم : 27
    نقاط : 1124
    تاريخ التسجيل : 24/11/2009

    رد: الزوج خارج الخدمة....

    مُساهمة من طرف أجمل نقاش في 5/1/2010, 3:36 pm

    صديقنا العزيز حيدر
    إلى هذا الوقت لم نتعامل مع الصراف الآلي ولكن حسب وصفك هو نقمة وليس نعمة لذلك لن أتعامل معه لأني......
    أريد ان ابقى داخل الخدمة الزوجية
    دير بالك على حالك إذا كنت متزوج حيدورة ها

      الوقت/التاريخ الآن هو 16/8/2017, 3:27 pm